قد رق من نفس الصباح نسيم

قد رقَّ من نفسِ الصباح نسيمُإذهبَّ من سُكرِ المُدامِ نَدِيمُ
قُم فاسقنيها قهوةً مثمولَةًقد لَذَّ مِنها مشرَبٌ وشميمُ
أمَّا كَأنَّ الدهرَ أرضِعَ ثَديَهافكأنَّما كَفلَتهُ وهوَ يَتيم
نَحُلَت وأنحلَتِ الزُّجاجَ كَأنَّهافي صدرِ شارِبِها الهَوى المَكتُومُ
لا مَت على شُربِ المُدامِ عصابَةٌأدلي بعُذرٍ واضح وتَلُومُ
ما حقُّ مثلي أن يُحَرَّمَ شُربَهاأو تَعرِفُ الشُّعَرَاءُ ما التحريمُ
فَوَددتُ لَو أنَّ النُّجُوم أبَارِقٌوالقَطرَ خَمرٌ والسَّحابَ كُرُومُ
حتى تكونَ مُباحةً موجودةًتنفي الهُموم فلا يُرى مَهمُومُ
وينوبُ عن شربِ الزلالِ شرابهاكَرَماً فخيرُ الناسِ إبراهيمُ
يا فارسَ العُربِ الذي فخرَت بهأددٌ وغيضت يَعرُبٌ وتميمُ
لولاكَ لم ينتج مشايخُ يَعرُبٍولقيلَ في اليمنِ الوَلُودِ عَقيمُ
فإذا مدحتُ بمدحة لسواكمغير الأنامِ فإنني مَذمُومُ