عفا الله عن أحباب قلبي فإنني

عَفا اللَهُ عَن أَحباب قَلبي فَإِنَّنيلبعدهُم قَد عفت ما ذقت مِن صبرِ
أَنا المفردُ المَهجور لما تَخلَّقواخَلائِقَ أَهلِ الكسر للقلب لا الجبرِ
هَنيئاً لَهُم قَتلي وصفوُ مودّتيفَإِنَّهم الأَحبابُ في العسر واليسرِ
وَإِن كنتُ ممّن لا تضيعُ دماؤهمفَوَ الشَفعِ إِنّي قَد عفوت عَن الوترِ
وَقالوا تبدَّل من هواهم بغيرهمفَقلت لَهُم هَل ينطفي الجمرُ بِالجَمرِ
لئن مالَ إِنساني لرؤية غيرهمفَوَالعصر إِنّي بَعدَ ذا الصبر في خسرِ
وَإِنّي لأَرجو أَن تسامحني النوىبِوَصلهمُ من قبل أَن يَنقَضي عمري
وَأَغيد من إِشراق خدّيه قَد بَدادَليلٌ بأنّ الخدّ يَروي عَن الزهري
وَمذ لاح في الخدّ اِخَضرارُ عذارهتواتر عِندي ما رَواه عَن الخضرِ
وَيا طال ما أَغنى محيّاهُ عَن شَذارياض وَأَلوان من الراح والزهرِ
فخدّاه تفاحي وَعَيناه نرجسيوعارضُه مسكي وريقتُه خمري
وَليلةَ بتنا وَالرَقيب بمعزلٍوَلَم أَرَ مِن ناهٍ يُحاول عن أَمري
فَما زلت أُسقى راحَهُ ورضابهإِلى أَن عقلتُ العقلَ في مربط السكرِ
وخرّ صَريعاً لا حِراكَ به فَماتعفّفتُ عَن إِثم وَلَم أخلُ عَن وزرِ
عَفا اللَهُ عَنّي هَل أَقول قصيدةوَلا أَشتَكي فيها من الصدّ والهجرِ
وَهَل لي يا بَدر الدُجى أَن أَراكَ قَدوَصلتَ فأَحيا باللقا ليلةَ البدرِ
وَهَل تَنطَوي أَيّامُ بعدك باللّقاوَأَحيا إِذا حيَّيتَ قَلبي بالنشرِ
فَما لَكَ عذرٌ في جَفاء متيّمٍأَقامَ عَلى ما سنّ شرع الهَوى العذري
فَساعَةُ وَصلٍ منك بَل بَعضُ ساعةًأَودُّ شِراها لَو تيسّر بالعمرِ