📜 قصيدة لـ اابن جبير الشاطبي📚 مؤلف أيوبي
صلاح الدين انت له نظامفما يخشى لعروته انفصَامُ
فأظهر سُنة الله احتساباًفقد ظهرت بها البِدعُ العظام
وفي دين الهدى حدثت اموربها للدِّين حزن واغتِمام
جديرٌ ان يقام لها ارتماضاًمآتم للورى فيها التدام
وكيف يلذّ للأجفان نومُوللاسلام جفنُ لا ينام
وكيف تطيب في الدنيا حياةوطيبةُ لا يطيبُ بها مُقام
بتربتها رسول الله ثاوٍوليس لأهلها منه احتشام
لو احتَرموه هَابوه يَوماًلكانَ لصحبه معه احترام
وهل يَرضى صَلاتهم عَلَيهاذا سُبت صَحابتُه الكرام
بأم المؤمنين قد استهانُواوللصّديق والفَاروق ذَاموا
عَزوا بعد النّبي لهم ضَلالاًلقد ضَلَّ الغواةُ مااستقاموا
وسنّته اضاعوها امتهاناًفما لهم بواجبها اهتمام
وليسَ يَذل عندَهم سوى منله بحميلِ مذهبها ارتسام
وما يَرعونَ ذمّةَ زائريهوللذِّمي قد يُرعى الذّمام
ومسجدُه المباركُ عاد سوقاًلهم فيها على اللّهو ازدِحام
يعيدُ به الصّلاة مؤذَنوهوما بأمامهم لهم ائتمام
اذا قَاموا لها قَاموا كسالَىعلى كره كأنّهم نِيام
يضيعون المَواقيت اقتَصاداًليعدِم للصّلاةِ به انتظام
وروضَتَه المقدَّسَة استَباحوامَهابتها فأدمعها سجَام
اذا حَفوا بها لَعِبوا ازدراءًوكان لهم بِتربتها انتخِام
وقاموا للسّلام وفيه لَعنٌلقد سَاءَ الهدى ذاك المَقام
ويَرقى فوقَ مِنبره خَطيبله في الدين خَطبٌ لا يرام
هو القاضي وحَسبك من قَضَاءٍله بالجَور في الشّرع احتِكام
يغرُهمُ لفاطمة انتِسابوما لهم بحرمتها التِئَام
وهَل يغني انتِسابهم اليهاوعن دينِ الهدى لهم انصِرَام
ونوحٌ لابنه لم يغنِ شيئاًولا اغناهُ بالجَبل اعتصام
اعزّ الله بالاسلام قَوماًفليسَ له بغيرِهم قَوام
فذلّت فِرقة طعنت عليهموهيلَ على أنوفهم الرّغام
وكيف يعَزَّ عندَ الله قَومٌودينُ الله بينهم يضَام
نقوم الى الصّلاةِ وهم قعودٌويَعلو عِندَها لهمُ الكّلام
بلعنٍ صمّتَ الآذانُ منهوسبّ للصحابة يستَدَام
وتَقرأ بين ايديهم جِهاراًتَوالف كلها زُورٌ سَخَام
ويَسعى بينَ أيدينا اعتِراضاًلقطعِ صَلاتِنا منهمُ طَغَام
فلا المَأموم يَدرى ما يُصلّيولا يَدري بما صلَى الإمام
تَراهم يَسخرون بنا احتِقاراوللأحقادِ عندَهم احتِدام
ويعتَقِدونَنا نَجساً خَبيثاًفليسَ لهم لجانِبنا انضِمام
يرونَ الجَمع للاختَينِ حِلاّوتعطَى البِنتُ ما يَرِث الغلام
وما التّجميعُ عندَهم بشَرعٍلقد تَاهوا بباطِلِهِم وهَاموا
يُقيمونَ الصَّلاةَ وهم فُرادىلقد شردوا كما شرد النّعامُ
وليس لهم من الاسلام حظولو صَلوا مدى الدُّنيا وصَاموا
ومن قد خالفَ السّلف اتبداعاًأتنفعه الصّلاة أَو الصِّيام
لقد مَرقوا من الدَين اعتداءكما مَرَقت من المرمى السِّهام
لهم من أهل مذهبهم شيوخٌأقاموا بينَ أظهرهم ودَاموا
فكم غمر أضلُّوا واستزلّواقحُمّ على الضّلاَل له الحِمام
وكم غرٍ ببذلِ المال غَرُّوافكانَ على الحُطَام له انحِطام
فأضرم بالمدينة نار غيّأَبت الا يَزالَ لها اضطرام
وأوسع أهلها بِراً وُبراًفكان لَهم على الغيِّ اقتحام
فَما يُرجى لهم أَبداً فَلاحولا رشدٌ وهل يُرجى الجَهام
وما لهم الى خيرٍ مضاءٌمدى الدّنيا وهل يَمضي الكَهام
لَعمُرك إنهم داء عُضَالٌوما بِسوى الحُسام له انحِسامُ
ومن لم يرض حكم الله شرعاًفما دَمه لَسافِكهِ حَرَام
إِذا انحطَّ الرَّعية في هَواهاولم تَردَع فراعيها يُلام
وان نشأت عوارضُ للاعاديفَبرقُ السّيفِ اول ما يُشامُ
فأمض الهمّة العليا اليهموجَاهِد ايها الملكُ الهُمام
وأرض المُصطفى في صاحبِيهبنصر لا يفلّ له اعتزام
أتاكَ رضاه عفواً فاغتنمهلما ترجو وحقّ له اغتنام
أَيقبُلُ منك عندَ لله عُذرومالك من اعاديه انتقَام
وما نالَ الحجاز بكم صَلاحاًوقد نَالته مِصرٌ والشّآم
ولولا هَيبةٌ لدفينهم لمتُحجّ الكعبة البيت الحرام
فإن اسلمتَ دِين الله فيهاعلى الدُّنيا وساكنها السّلام