📜 قصيدة لـ اابن منير الطرابلسي📚 مؤلف عباسي
عَقَلَ الحَقُّ أَلْسُنَ المُدَّعيناأنتَ خَيرُ الملوكِ دُنيا وَدِينا
وأَسَدُّ الأنام قولاً وأَفعالاً وَنَفساً وَنِيّةً وَيَقينا
أَنتَ أَسْناهُم أَباً وَإِباءوَاِمرَءاً حيّاً وَأَمرع حيناً
بَسط الرّزقَ في البَسيطَةِ كَفَّاكَ فَكِلتا يَدَيك تُلفى يَمينا
فَيَدٌ تحسِمُ النَّوائبَ عنّاويدٌ تقسمُ الرَّغائبَ فينا
أَيُّهَا البحرُ لَو تُساجِلُكَ الأبحُرُ عامَتْ في ساحلَيْكَ سَفينا
وَلَكانَ المُحيطُ منها مُحَاطاًمثلَ نونِ الهجاء أو خِيلَ نُونا
مُشرعاً مُترعاً ومنّاً مهنّاوَرباعاً فَيحاً وكفّاً لَبُونا
ومُحَيّاً طلْقاً ومالاً طليقاًوَاِبتِهاجاً قَصداً وَحَبلاً مَتينا
بَينَ ذَبٍّ يميتُ عادِيَة الشِّركِ وَهبٍّ يَحيا بِهِ المُسلِمونا
تَتَبدّى مِنَ الفُتوحِ أُلُوفاًأَنتَ أَعلى من أنْ تعدّ المِئينا
كُلَّما اِحتَزْتَ ثوبَ نَصرٍ عَزيزمِن مَرامٍ أَقبَلَت فَتحاً مُبينا
صَرَفَ اللَّه عَنكَ صَرْف زمانٍأَنتَ عَلَّمتَ صَرْفَه أنْ يهونا
يا اِبنَ مَن طَبق البَسيطَةَ آثاراً وَعلّ المنا بذيهِ الأُجونا
وَغَدت حصنهُ عَلى سَرح هَذا الددينِ من شكّة الأَعادي حُصونا
كَم تَعالى صَهيلُها في رُبا الشامِ فَأَعلى خلفَ الخليجِ الرَّنينا
يا صِنْوَ الرَّشيد أبقاكَ لِلحِكمَةِ وَالبأسِ بَعدهُ المَأمونا
سَمِعَ اللَّه فيكَ دَعوَة سَكْنٍأوطَنُوا مِن حِماكَ حِصناً حَصينا
عَرَقْتَهُم مدى الخُطوب فأَحييتَ رُفاتاً مِنَ التُرابِ دَفينا
أُلْبِسُوا عدلكَ المدبَّجَ فاخْتالوا بناتٍ في وشيهِ وَبَنينا
سَهِرَت عَينكَ الكَلُوء وَنامواتَحتَ أَكنافِ رَعيِها آمنينا