📜 قصيدة لـ اابن نباتة السعدي📚 مؤلف عباسي
مَحَلَّ الحَيِّ مالك لا تَبِينُمتى دُفع الظعائنُ والقَطِينُ
شَجيتُ بغصَّةٍ كمنتْ زفيراًوقد يَشجى بغصَّتهِ الحَزِينُ
وما أبقى المنُازكُ من دموعيسوى عَلَقٍ تُبرضُهُ الجفونُ
ويوم الشرج غَنَّتني بفلجٍحماماتٌ ترنحها الغُصونُ
لهجن من اللحونِ بساقِ حُرٍوما أطيارُ فلجٍ واللحونُ
وفي الاحداجِ اذْ جرعت رسيساًمهاً خذلت مآكمها المتونُ
لها من رقْمِ رُوْميةٍ خِلالٌومن ذَرّ البحارِ لها عُهونُ
فما لبستْ ثيابَ الآلِ حتىتشابهتْ الأزمةُ والبُرينُ
ومالَ بها الحداةُ الى أَتَانُفضاقتْ عن تناولِها العُيونُ
سقى الرحلاءَ مضمَرةً حِداجاًلها من غير لقحتِها جَنِينُ
يمانيةٌ كأن البرقَ فيهاسيوفُ الهندِ هَزَّتها القُيونُ
عجبتُ لمن يضيعُ لصنع فيهفلا غَثٌّ لديهِ ولا سَمينُ
ومن يمشي العِرَضْنَةَ وهو كَلٌّعلى الفتيانِ يُكرمُ أَو يَهونُ
اذا لم يَسْعَ في طَلَبِ المعاليفما حركاتُه اِلاَّ سُكونُ
وعِرضَكَ انْ أَذَلْتَ فلم تَصُنْهُفأَيُّ حِجَالِ غانيةٍ تَصُونُ
لكل فَتى قرينٌ حينَ يَسْمُووفخرُ الملكِ ليسَ له قَرِينُ
أَنخْ بفنائِه وانزلْ حميداًعلى حكم المُنى وأنا الضَّمِينُ
ولا تعرض لِلُجَّتِهِ اذا ماتحامتْها المعابرُ والسَّفِينُ
فانَّكَ راكبٌ من شيمتيهِسُهولاً في مسالِكها حُزُونُ
تَزيدُ حَصَاتُه في المس ليناًوتغمزُ بالضروسِ فَلا تَلِينُ
سَرى من دارِه البيضاءِ سارٍتُناخُ له المَعَاقِلُ والحُصُونُ
يقودُ الى الطعانِ مسوماتٍضوامرَ ما لأَظْهُرِهَا بطونُ
نضت ثوبَ النضارة واسلهمتْوكان يزينها الشعرُ الدَّهِينُ
معقدة السبيبِ على قطاهادِلاصٌ في مطاويها غُصونُ
يَفُلُّ أسنةَ المُران عنهاخفِي السَّكِ والسردِ الأَمينُ
الى الماهينَ يَحْفِدُ من حُويمٍمزارٌ نازحٌ ونوى شَطُونُ
تداركَ ركضهَا الأدنى هِلالاعلى الروعاءِ وهو بها ضَنينُ
وقد أخذتْ رماحُ الخطّ منهفطاعن دونه الأجلُ الحصينُ
وباتَ يكفُّ بسْطَتَهْ اِليهمِراسُ القِدِّ والخُلقُ الرَّزِينُ
يئنُ اذا الحدائدُ أَوجعتْهُولا يَشفي من الوجعِ الأنينُ
وقال الى العراق خذي وحُنِّيفانَّ علامةَ الشَّوقِ الحَنينُ
يُريدُ طِلاَبَ كعبٍ حيث كانتوكعب دونها البلد البطينُ
وما أَنا مولعٌ بملام كعبٍولكن الحديثَ له شُجونُ
رعت من غَيضهِ الطَّرفاءَ مَرعىتَشعُ له الممالحةُ اللبونُ
اذا رأيٌّ أَضاءَ لها صريحٌتَعقبَ جُرمَهُ شكٌّ هَجينُ
فهم مثل القماحِ على صداهاتعافُ الماءَ وهو بها جُنُونُ
قَلاكم عن ضَمائركم لبيبٌعلى ذاتِ الصُّدورِ له كمينُ
فنمَّ على عيونكم قذاهاوقد يتطلعُ الداءُ الدَّفِينُ
له من سِرِّ ما طبعت عريبٌرفيقٌ لا يُخانُ ولا يَخُونُ
وعَسَّالُ المذاقَةِ حينَ سَلّىبسِرِّكَ قسوةٌ فيه وَلِينُ
الى سامٍ على ألأطوادِ طامٍتذل له الهضابُ وتَستكِينُ
كأنَّ خوافقَ الراياتِ فيهعتاقُ الطيرِ ليس لها وُكونُ
عسى قطعُ الرياضِ اذا تناهتْوَربَّتْها السحائبُ والدُّجُونُ
تصب على رؤوسكمُ سُيوفاًبها تُفلي المَفَارقُ والشُّؤونُ
فان قَعَدَ اليقينُ بكم فظنواألا بالظنِّ يفتتحُ اليَقينُ
فانَّ قفا الكَحِيلِ الى دُجَيلٍأحَلَّ حريمهُ الأسدُ الحَرُونُ
له نابٌ بوحدتِهِ غنىوظفرٌ ما يُفَلُ فيستعِينُ
أَطافوا بالعرينِ ليظهروهوما يَدرونَ ما كَتَمَ العَرينُ
وكيف تطاقُ رؤيته اذا ماتراءتْ في لواحظهِ المُنونُ
أمامكمُ الأَسنةُ والمواضيوخلفكُم المَهَامِهُ والصُّحُونُ
كِلابٌ بالعَواصمِ عاوياتوبالخابورِ رامحةٌ زَبُونُ
ورِيثٌ كلها وبنو كلابٍشِمالٌ ما تساندُها يَمينُ
أَعِدها كالقِداحِ مُقَلْقَلاتٍأَعان على اعاذَتِكَ المُعينُ