📜 قصيدة لـ اابن نباتة السعدي📚 مؤلف عباسي
أُقسمُ بالقَادِرِ في ملكِهِعلى الأعادي وابنهِ الغالِبِ
لو أَنه أَصبحَ في جَانبٍوسائر الأقوامِ في جَانِبِ
أَرعى له عارفةً رَبَّهاكالعِقدِ في سالفةِ الكاعِبِ
ما كنتُ اِلاَّ السيفَ في كفِّهِأَدنى الى الضَّربِ من الضَّارِبِ
لا شكرها يَفْنَى ولا ذكرُهايَذْهَبُ في الدهرِ مع الذَّاهِبِ
أَسرفتَ في الجودِ فأَرغبتنيولم أكنْ قبلَكَ بالراغِبِ
ويومَ كانَ الموتُ في ناظريأَدنى الى العينِ من الحَاجِبِ
أَوجرتنى الصَّبرَ وقَربتنىعلى رئيرِ الاسدِ الواثِبِ
فللتَ حدَّ السيفِ حتى انثنتْقد شَمِتَ المعضَدُ بالقاضبِ
تأوى من الهامِ باجرامهاالى ظِلالِ الاسلِ اللاغِبِ
كل صقيلٍ كشعاعٍ الاياأو كوميضِ البارقِ الذائِبِ
من آل عباسٍ فتىً جودُهكالقطرِ يُفنى عددَ الحاسبِ
مخرنطمُ السُّخطِ بطىء الرضاسالِمْ به دهرَكَ أَهو حَارِبِ
يا أَعدلَ الامةِ في حكمهِومن نَداهُ شرفُ الطَّالِبِ
قدمتَ أَمرَ اللهِ في حَاجَتيفكنتُ كالردفِ من الراكِبِ
كيفَ يصح العزمُ من تائبٍأكذبَ من مَسْلمةَ الكاذِبِ
انَّ قضاء اللهِ في خلقهِيُفضى اليه هَرَبُ الهَاربِ
حَلُّ نظامِ الدين في حَلِّهِوعقدُهُ في غُلّةِ اللاذِبِ
يحكُم للعبدِ على ربِّهِولا يبالى غَضَبَ الغَاضِبِ
فقل لمن يطمع في نقضهِقد كان ذا في الزمن اللاعِبِ
حتى تلافاه امامُ الهدىبصائبٍ من رأيهِ الثاقِبِ
قَوَّم زَيعَ الناسِ فاستوسقواعلى منارِ اللقِمِ اللاحبِ
لا بالشفاعات ولا بالرقىيُخدعُ في اللهِ عن الواجِبِ
يَفديكَ بل يَفدى ثَرى دستَهِكلُّ مليكٍ حاضرٍ غائِبِ
هِمَّتُه في العيشِ مشغولَةٌبزينةِ المَجْلسِ والراتِبِ
ما فيه فَضْلٌ عن أَغارِيدِهِوقُطْبَةِ الكأسِ مع القاطِبِ
قد مَصَّرَ الشرق أفاويقهوالغربُ يُمْرَى بيدِ الحالِبِ
متى أَرى خيلكَ مبثوثَةًتَذعرُ كُدرِيَّ القَطا القَارِبِ
من طُرَّةِ الصينِ الى طَنجةٍالى دَرَابَنْدَ الى مَأْربِ
واسمُكَ فيها تتثنى بهِعضائدُ المِنبرِ والخَطِبِ
أَدالكُ الرحمنُ من معشرٍتضحكُ منهم نسبةُ الناسِبِ
بعُدُهم من سَلفى هاشمٍبعدُ الاظلينِ من الغَارِبِ
يا والعاً يدعو قريشاً أَباًويثعَلُ الوِرْدَ مع الشَّاربِ
مالكَ من أَحواضِها قَطرَةٌغير عبيطِ العَلِقِ الذائِبِ