📜 قصيدة لـ اابن نباتة السعدي📚 مؤلف عباسي
لِمَنْ ظعنٌ سوائِرٌ كالحِرَاجِرَمى الحَادي بها عُرضَ الفِجَاجِ
تَنَازَعْنَ الدُّجى ولَبِسنَ منهخَميصَةَ مُعْلَمِ الطَّرفينِ دَاجِ
أَاِنْ صاحَ الغرابُ بآلِ سُعْدَىجَزعْتَ وكلُّ آَمْنٍ لانْزِعَاجِ
عشيةَ فارقتكَ ولم تُودعْوأَينَ من الوَداعِ طِلابُ حاج
فما وَجَدْ بها وجدي فَتَاةٌأُصِيْبَ شَقيقُها يومَ الهِيَاجِ
غدا في فتيةٍ ثكلوا مناهمولاقوا فورةَ الطَّعنِ الخِلاجِ
تعارضتِ الغلولُ على ارتياعٍلتسأَلَ عن أَخيها كلَّ نَاجِ
أَرى النَّسْرين وهي ترى سُهيلاًمُغِذ الأُمَّهاتِ عن النِتاجِ
وبين النَّسْرِ والنَّجْمِ اليَمانيكما بين الأَسنةِ والزُّجَاجِ
فلا يُدنيكَ الاَّ مُدنياتٌأَنِفنَ من التأوّه والضِجَاجِ
ملكنَ على المفاوزِ كلَّ تِيْهٍخَفِيّ السَّمْتِ مُنْخَرِقِ الفِجَاجِ
كأَطرافِ الرِّماحِ مُسدَّدَاتٍالى ثُغَرِ الهَواجرِ والدَّياجِي
دَمُ الأَجوافِ بعدَ حليّ نجدٍرواجع جِرَّةِ القُلُصِ النَّواجِي
دَفَعْنَ ذَلاذِلَ الظلماءِ حتىبدَا منهن وِرْدٌ ذو انبِلاجِ
وقد شَرَدَتْ نُجُومُ الليلِ منهُشُرودَ الخاذلاتِ من النَعَاجِ
جَوافل والسُّها من آلِ نعشٍمكانَ القُرطِ من أُذنِ المناجِي
وأَعرضتِ العَوائدُ واستدارتْعواطف ما يَعُجنَ الى مَعَاجِ
كأَنَّ البدرَ تعلوه الثُّريَّامليكٌ فوقهُ خَرَزَاتُ تَاجِ
يُحيي الليلَ وهو له عدوٌّكما يلقاكَ بالبِشْرِ المُدَاجي
دَعَاني للغِنَى فَصَدَدْتُ عنهفتىً أَعيا مقالِدَه رِتَاجِي
وما يُدْرِيه ما عدَمي وَوفرِيوما مقدارُ فَقْرِي واحتياجِي
كلا الحالينِ رامَ أَبو شُجَاعٍفلم يظْفَر بحزني وابتهاجي
لَعَمرُ أَبيكَ انَّ بني تميمٍأَحقُ بأَنْ يُسَامِحَهُمْ لجاجِي
وقبلكَ ما عصيتُ ثِقافُ سعدٍفزادَ ثقافُ سعدٍ في اعوجاجِي
سأُهدي لابنِ حَمْدٍ مُحكماتٍمن الكلمِ المصونِ بلا مِزَاجِ
أَلا للهِ والعَلياءِ قومٌأَهابَ بوردِ جارِهم المُحَاجِي
لجأتُ فأَيُّ عصمةِ مستجيرٍعَلِقْتُ بِحُجْرَتيه وأيُّ لاجِ
وَعَوَّدَني الهُجُومَ على نَدَاهُكريمٌ لا يُخَيِّبُ ظنَّ رَاجِ
له وجهٌ يَشِفُّ البِشْرُ فيهِشفيفَ البابليةِ في الزُّجَاجِ
فقل لبهاءِ دولةِ آل كِسْرىأَعنْ حَسَنٍ عنيتَ بمن تُناجي
ستذكره انِ اندَرعتْ خُطُوبٌتجلُّ عن التثبُّطِ والرَّواجِ
وأَيُّ الناسِ مثلُ أَبي عليٍّاذا فَجَأَتْ بروعتها الفواجي
أَقَلُّهُمُ بما يَحوي سروراًوأَبصرُهم بكيٍّ أَو نِضَاجِ
رِشَاءٌ نُطْتَهُ والوِرْدُ نَهْرٌالى ذاتِ العَراقي والعِنَاجِ
يُريكَ سِوَاكَ وهو اليكَ دَانٍدُنُوَّ الأَيمِ قَصْداً في انعِرَاجِ
به انفرجتْ هُمومُكَ بعدَ ضِيْقٍوغاياتِ الهُمومِ الى انِفرَاجِ
ويومَ البَصْرةِ استَلَبَتْ يَدَاهُرميضَ الشفرتينِ عن الوداجِ
وقد رَبَضتْ لوثبتها رجالٌتَحامَوا عَدوةَ الأَسدِ المُهَاجِ
وذلك اِنْ شكرتَ له مُقامٌأَقر قرارَ عينِكَ في الحِجَاجِ
وبالأهوازِ قادِ مسوماتٍطَفَحْنَ من المَحاني والشِّراجِ
اذا مَرَّتْ سنابكُها بقاعٍخلعن عليه أرديةَ العَجَاجِ
تخايلَ في المراكزِ كلُّ رمحٍكأَنَّ سِنَانَهُ لَهَبُ السِّراجِ
فذاكَ فتىً تنالُ الكأسُ منهوتعرِفُ همَّه المقلُ السَّواجي
فانكَ لا تَرى في العيشِ فَرقاًيُرى بين العُذُوبةِ والأُجَاجِ
وأكثرُ هذه الشهواتِ خبلٌوأَمراضٌ تُدَاوى بالعِلاجِ
وكلُّ الناسِ غيرُكَ يا بن حمدٍوغَيري خائفٌ للدَّهرِ راجِ
وليس لأَننا فيهِ سَواءٌوبعضُ القومِ يَمْدَحُ وهو هَاجِ