📜 قصيدة لـ اابن سناء الملك📚 مؤلف أيوبي
لمَّا دعا في الرّكب داعي الفِرَاقْلبّاه ماءُ الدَّمْعِ من كُل ماقْ
يا دمعُ لم تَدْعُ سِوَى مُهْجَتيفَلِمْ تَطَفَّلْتَ بَهَذَا السباق
وإِن تكن خِفْتَ لَظَى زَفْرَتِيفأَنْتَ معذورٌ بِهذَا الإِبَاق
وإِن تكن أَسْرَعْت مِن أَنَّةٍإِنَّ لَها من أَنَّتي أَلف رَاق
مهلاً فما أَنت كَدَمْع جَرَىوَرَاقَ بل أَنتَ دِمَاءٌ تُراق
فقمت والأَجفانُ في عَبْرَةٍوالدمعُ من مَسْأَلتي في شِقَاق
أَسقِي بمزنِ الحُزْنِ روضَ اللَّوىيا قربَ ما أَثمَرَ لي بِالفِراق
وأُسْلِفُ التوديعَ سكري لكيْيخدعَ قلبي بِتَلاقي التَّرَاق
وما عِنَاقُ المرْء محبوبَهإِلاَّ لكي يلتَفَّ سَاقٌ بِسَاق
لله ذاك اليوم كم مُقْلَةٍغَرْقي وقَلْب بالجَوَى ذي احتراق
ومعشر لاقوا وجُوهَ النَّوىوهي صِفاقٌ بِقُلُوبٍ رِقَاق
ووالدٌ بَل سَيِّدٌ والهٌسَقَاه توديعيَ كأَسَاً دهَاق
يقول لي أَتعبتَ قَلْبي فلالَقِيتَ مِنْ بَعْدِيَ ما القلْبُ لاَق
قلت له والحقُّ ما قُلتهوالصدقُ ما زالَ لنُطقِي نِطاق
أَيقنت أَن آنَسَ في بلدةأَخلاق قَوْمٍ مَا لَهُم من خَلاَق
هُمْ مَعْشرٌ دِقٌ فمن أَجل ذاأَضْحَت مَعَاني اللؤمِ فيهم دِقَاق
لما سرت خَيْلي عَن أَرضِهمأَسميت قَلْبي بعَتِيق العِتَاق
وبَدْرُ تِمٍّ قال لي عاتباًقلَّلْت صَبْري يا كثير النفاق
خدعتني حتى إِذا حُزْتَنيسلَّطْتَ بالبين عليَّ المحاق
قلت بدُورُ التِّم أَسرى السّرىفارْضَ بأَنِّي لَكَ يا بدرُ وَاق
واقعد طليقاً ما نأَت دَارُهوَدَعْ أَسيراً سائراً في وثَاق
وربَّما كانت لنا عودةٌوإِن تكن كانَ إِليك المَسَاق
مذْ صُعِق القَلْب لتوديعهموخرّ لم يبلُ فَلمَّا أَفاق
إِن كان وجدي غير فانٍ بهمفإِنَّ قلبي بَعْدَهُم غَيْرُ بَاق
والله لا سَاوَى وإِن كَابَرُواجورُ النَّوى عندي بيوم التَّلاق