📜 قصيدة لـ اابن سنان الخفاجي📚 مؤلف عباسي
قَد زَجَرَ الشَّعرُ لَكُم فالَهوَطالَما جَرَّبتُ أَقوالَه
فَلَم يَزَل يُخبِرُ فيما مَضىعَنكَ كَأَنَّ اللَّه أَوحى لَه
وَقَد رَأَى جَيشَكَ وَالنَّصرُ فيلِوائِهِ يَسحَبُ أَذيالَه
وَالرَّحبَةَ الخَضراء جَذلانَةبِمُلكِكَ المُقبِلِ مختالَه
وَمُسلِمٌ مِن دونِها مُسلِمٌلا يَمنَعُ الشَّيء إِذا نالَه
إِذا هَوَت خَيلُكَ عَن بالِسٍحَدا إِلى الموصِلِ أَجمالَه
فَاعرِف لَهُ البُشرى وَكُن ضامِناظُنونَهُ فيكَ وَآمالَه
إِنَّكَ إِن أَنطَقتَهُ بِالغِنىفَتَحتَ دونَ الغَيبِ أَقفالَه
وَلَم تُرِد مِن بَعدِهِ كاهِناًيُجَمجِمُ القَولَ إِذا قالَه
يا طالِباً قَومي وَعِندي لَهُمرَسائِلٌ بِالنُّصحِ حَمَّالَه
قُل لَهُم عَنّي وَما يَكذِبُ الرّائِدُ في أَخبارِهِ آلَه
إِيّاكُمُ مِن أَسَدٍ باسِلٍقَد مَرَّ لِلوَثبَةِ أَشبالَه
أَروَعَ لا يَعرِفُ جِيرانُهُحَوادِثَ الدَّهرِ وَأَوحالَه
كَأَنَّهُ مَتنُ رُدَينِيَّةٍذابِلَةٍ في الكَفِّ عَسّالَه
ما زُوحِمَت في المَجدِ أَعمامُهُإِلّا إِذا عَدَّدَ أَخوالَه
أَما سَمِعتُم بِأَحاديثِهِشارِدَة في الأَرضِ جَوّالَه
في كُلِّ أُفقٍ مِن دُجى نَقعِهِغَمامَةٌ بِالدَّم هَطّالَه
وَقائِعُ في الأَرضِ مَشهورَةزَلزَلَ مِنها الشّامُ زِلزَالَه
يا ناصِرَ المُلكِ وَقَد غالَهمِن هَفَواتِ المُلكِ ما غالَه
كَم ضَيَّعوهُ فَتَدارَكتهوَاللَّيثُ لا يُسلِمُ أَغيالَه
في كُلِّ يَومٍ مِنهُمُ راحِلٌيَنتَجِعُ الذُّلَّ وَيَسعى لَه
وَنازِحٌ عَن عِزِّ أَوطانِهِيُنفِقُ في الغُربَةِ أَموالَه
جارَ وَلَو أحسن تَدبيرَهُما خَرَجَ البَدرُ عَنِ الهالَه
وَأَنتَ مِن دونِهِم لابِدٌتُجاهِدُ الدَّهرَ وَأَهوالَه
في مَعرَكٍ تَقتُلُ أَبطالَهُأَو مغرم تَحمِلُ أَثقالَه
ما عَرفَت فيهِم نُمَيرِيَّةٌمِن بَعدِ وثابٍ وَأَمثالَه
وَلا لَهُم بَينكَ في ظالِمٍيُنادِمُ الجَوزاء إِنزالَه
لَو طَلَبوا سِلمَكَ كانَت لَهُمقُربى عَلى وُدِّكَ مُحتالَه
لَكِنَّهُم غَرَّهُم خُلَّبٌشاموا عَلى غُلِّهِم آلَه
ما أَظهَرَ الرَّأيَ لَدى فكرَةٍفيهِ وَما أَكثَرَ جُهّالَه
خُذها بِعَفوِ الفِكرِ ما فارَقَتسُلافَةُ الطَّبعِ وَسِلسالَه
إِن لَحِقَت سامِعَها نَشوَةفَإِنَّها صَهباء جِريالَه
خالِصَةً فيكَ فَما تَدَّعيصَبابَةَ الحُبِّ وَبِلبالَه
وَلا مَضى الثّاقِبُ مِن فِكرِهافي مَنزِلٍ يَنعَتُ أَطلالَه
يُشغِلُها مَدحُكَ عَن غَيرِهِوَلَم تَكُن تَصلُحُ إِلّا لَه