📜 قصيدة لـ اابن وهبون📚 مؤلف أندلسي
أربع الندى تهمي به وتصوبومغنى العلا نأوي له ونثوبُ
بحيثُ استقلَّ المجد فوقَ سريرهِوقام لسانُ المجدِ وهو خطيب
سقاكَ غمامٌ مثلُ وُدِّيَ ضاحكٌكأنَّ سماءَ الصَّحوِ منه تذوب
ولا فاءَ ظلُّ العيشِ وهو مقلّصٌعليكَ ولا صافيه وهو مَشوب
ولا آل مزورّاً عليك غُديّةًزمانٌ يُمَسّي الصفحتين طروب
ولا انفكَّ للخطيِّ حولك هزَّةٌوللأعوجيَّاتِ الجيادِ دبيب
لقد رُقتَ حتى قيل إنك رحوٌوإنَّ أكفَّ الضارعينَ قلوب
كأنَّك بيتٌ نادِرٌ وأكفّهمخواطر أورى زندهنَّ حبيب
طلعت كريعان الشبيبة روقةفكذَّب في دعوى البياض مشيب
أراق على عطفيه منه طلاوةًمدى الدهرِ ملتاحُ الجبينِ مهيبُ
إذا رسبت يوماً حُلاهُ فإنّماسِماكُ العلا في منتداك رسوب
فيا أيها القصر المبارك لا تزلوأنت جديدُ الحلّتين قشيب
ويا أيها الملكُ المؤيد دُم بهليُترَعَ كوبٌ أو يثارَ عكوبُ
أسِم فيه سَرحَ اللحظ من طَرفِ باسلمَراد الوغى في ناظريه عشيب
ستظأره أمُّ النجومِ تحلُّهُلها كوكبٌ لا حان منه غروب
محيطٌ بما أحببتَ من كلِّ صورةٍتروقُّكَ حتى شَكلُهُنَّ قريب
ومن حُبُكٍ دون السُّموك كانّهاأفاريدُ رَوضِ الحَزنِ وهو هضيب
إلى طُرَرٍ تحكي أصائلَ ملكهتكادُ بأنداء النضار تصوب
ومن مرمرٍ أحذاهُ رونُق الطلىطلاه ففيه للعقول خلوب
أجل إنما يجتابُ منك بشاشةًلها جيئَة من فوقه وذهوب
وغلاَّ فمن آدابِكَ الزُّهرِ يجتليفرنداً له درٌّ عليه رطيب
كما ضاعَ من أهدابِ ثَوبك نَشرُهُوكلٍّ صعيد مسَّ وطؤكَ طيب
وكلُّ هواءٍ تحت ظلِّكَ سَجسَجوكلُّ مكان في ذراك خصيب
إليك أشارت أعين وأناملٌوفيك أجيلت ألسنٌ وقلوب
كأنَّك من طبع الحياةِ مركَّبٌفأنت إلى كلِّ النفوسِ حبيب
مليك كما تهواه أمَّا دِلاصُهُفغاوٍ وأمَّا بُردُهُ فمنيب
موفّرُ أعطافِ السيادةِ لم يزلبأفئدة الأعداءِ منه وجيب
إذا ضاق في الهيجا مَجَرُّ سنانِهِفإن مناطَ السَّيفِ منه رحيب
لهم حاركٌ للملك ثُمَّ حنيفُهُسما كاهلٌ منه وسالَ سبيبُ
وكانوا عليه في الزمان فوارساًعَلَتهُ وشبَّانٌ تروق وشيب
وسُنَّةُ مجدٍ من نعيمٍ وشدةعلى الدهر منها محكةٌ وقطوب
ليخضب منها اليومُ والافقُ أشيبٌوينصلَ ثوبُ الليلِ وهو خضيب
ثغورٌ على المجدِ التليدِ ضواحكٌوايدٍ إلى المجد التليد تصوبُ
ترقرق عنه الملك واهتزَّ عِطفُهُكما اهتزَّ مخشوبُ الغرارِ قضيب
مشابه لا تخطي علاكَ سهامُهَافتهوي إلى أغراضِها فتصيب
تمّلأ أثناءَ النداء مهَابَةًوتبسم عَنها الحربُ وهو قَطُوب
ويهنيك عيدٌ للصيام ذَخَرتَهُكفيلٌ بأنَّ اللهَ عنه مثيب
وعيدٌ عليه منك رَسمُ طلاقةٍكأوبش حبيبٍ طال منه مغيب
خلعتَ عليه من بهائك حُلّةًكما عُصفِرَت فوق العروس جيوب
ونمَّت عليه من مديحك فَوحَةٌكما مَسَحت فوق الرياضِ جَنوب