📜 قصيدة لـ اابن وهبون📚 مؤلف أندلسي
عزمٌ تجرَّدَ فيه النصرُ والظّفرُوفكرةٌ خمدت من تحتها الفكرُ
ركبتَ في الله حتى البحرَ حين طماآذيُّهُ وبسوطِ الريح ينحصر
طِرفٌ يَزِلُّ عليه سرجُ فارسهوليس مما تضمُّ الحُزمُ والعُذَرُ
كأنَّ راكبه في متنٍ ذي لبدٍغضبانَ تقدحُ من أنفاسِهِ الشرر
حملتَ نفسك فيه فوقَ داهيةٍدهياءَ لا ملجأٌ منها ولا وزر
عُذِرَت لو أنه ميدانُ معركةًيسمو له رَهَجٌ في الجوِّ منتشر
في حيثُ للكرِّ والإقدامِ مضطربٌوحيث تملكُ ما تأتي وما تذر
عساك خلتَ حبابَ الماءِ من زَرَدتعوَّدَ الخوضَ فيه طِرفُك الأثِرق
أو قلتَ في الموج خرصان معرضةتحارب الجيش أو مصقولةٌ بُتُر
هي البسالةُ إلاَّ أنها سَرَفٌتنفي الحذارَ وممّا يُؤثَرُ الحذر
لا تحملِ الدينَ والدنيا على خَطَرٍوليس يُحمَدُ في أمثالك الغرر
إن كان ثَوبُكَ مختصاً بلابسهِفقد تعلَّقَ من أذيالِهِ البشر
هلاَّ رحمتَ نفوساً حام حائمهاعليكَ واستولتِ الأشواقُ والذكر
وعاد أجبَنَها من كان أشجعَهاشحّاً عليكَ وأحيا ليله السهر
إنا لفي حمصَ نستقري محاضرهاوللقلوبِ بذاك اللجّ مُحتَضَر
لا نحسنُ الظنَّ إشفاقاً وقد ضمنتلنا مساعيك أن يعنو لك القدر
كأنَّما النهرُ لما سرتَ سار علىذاك المجاز فأجرى فُلكَكَ النهرَ
كأنما قمتَ بالجدوى تساجِلُهُفناله دهَشٌ أو نابه حصَر
أحاط جودُك بالدنيا فليس لهإلا المحيط مثالٌ حين يُعتبَر
وما حسبت بأن الكُلَّ يحملُهُبعضٌ ولا كاملاً يحويه مختصر
لم تثنِ عنكَ يداً أرجاءُ ضفتهِإلا ومدت يداً أرجاؤهُ الأخر
تواصِلُ اللحظَ حسرى من هنا وهناوليس غير الدعاءِ الجصُّ والحجر
فصرتَ فوق دفاعِ اللَه تهصرهُبراحةِ البر والتقوى فينهصر
كأنما كان عيناً أنت ناظرهاوكلُّ شطٍ بأشخاصِ الورى شفُر