من علم الغزلان

مَنْ عَلَّمَ الْغِزْلاَنْالْفَتْكَ بِاللَّيْثِ الْجَرِي
وَسَلَّطَ الْعَيْنَانْعَلَى قُلُوبِ الْبَشَرِ
يَا ضَرَّةَ الشَّمْسِاللهَ فِي الصَّبِّ الْكَئِيبْ
يَا مُنْيَةَ النَّفْسِهَجْرُكَ لِلنَّفْسِ مُذِيبْ
حَدَّثَنِي حَدْسِيأَنَّكَ لِلُّبِّ سَلِيبْ
بِأَسْهُمِ الأَجْفَانْذَاتِ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ
مُصْمِيَةُ الْوَلْهَانْبِالدَّعْجِ وَالْحَوَرِ
مَا ضَرَّ يَا مَحْبُوبْيَا هَاجِرِي بِلاَ ذُنُوبْ
لَوْ تَنْعَشُ الْمَطْلُوبْبِلَفْظِكَ الْعَذْبِ ا لْخَلُوبْ
بِغَايَةِ الْمَرْغُوبْمِنْ وَصْلِكَ الْمُحْيِي الْقُلُوبْ
تَذَكَّرْ يَا وَسْنَانْيَا ذَا الرُّوَاءِ الأَنْضَرِ
لَيَالِيَ الْبُسْتَانْتَحْتَ الْعَرِيشِ الأَخْضَرِ
وَأَنَا فِي نَشْوَهْمِنْ خَمْرِ ثَغْرِكَ النَّقِي
مُهَيِّجُ الصَّبْوَهْلِكُلِّ مَنْ لَمْ يَعْشَقِ
لَمْ تَعْرُنَا جَفْوَهْتُثِيرُ نَارَ حُرَقِي
مَا بَيْنَنَا نَدْمَانْإِلاَّ أَرِيجُ الزَّهَرِ
أَوْ نَغْمَةُ الْوَرْشَانْعَلَى غُصُونِ الشَّجَرِ
وَالْبَدْرُ مِنْ بَعْدِهْيَرْقُبُنَا بِكُلِّ عَيْنْ
أَرْسَلَ مِنْ وَجْدِهْعَيْناً عَلَيْنَا الْفَرْقَدَيْنْ
فَخَابَ فِي قَصْدِهْوَخَيْبَةُ الرُّقْبَانِ شَيْنْ
وَالْوُرْقُ فِي الأَغْصَانْفَاقَتْ حَنِينَ الْوَتَرِ
بِمُطْرِبِ الأَلْحَانْعِنْدَ الصَّبَاحِ الْمُسْفِرِ
تُثِيرُ أَشْوَاقِيبِصَوْتِهَا الْمُبْرِي السَّقَمْ
قَامَتْ عَلَى سَاقِإِذْ عَنْبَرُ اللَّيْلِ بَسَمْ
عَنْ ثَغْرِ إِشْرَاقِتَشْدُو بِطَيِّبِ النَّغَمْ
مَقَالَ ذِي أَشْجَانْحِلْفَ أَسىً وَضَرَرِ
لَيْلُ الْهَوَى يَقْضَانْوَالْحِبُّ تِرْبُ السَّهَرِ