📜 قصيدة لـ اابو نواس📚 مؤلف عباسي
ما لي بِدارٍ خَلَت مِن أَهلِها شُغُلُوَلا شَجاني لَها شَخصٌ وَلا طَلَلُ
وَلا رُسومٌ وَلا أَبكي لِمَنزِلَةٍلِلأَهلِ عَنها وَلِلجيرانِ مُنتَقَلُ
وَلا قَطَعتُ عَلى حَرفٍ مُذَكَّرَةٍفي مِرفَقَيها إِذا اِستَعرَضتَها فَتَلُ
بَيداءَ مُقفِرَةً يَوماً فَأَنعَتَهاوَلا سَرى بي فَأَحكيكِ بِها جَمَلُ
وَلا شَتَوتُ بِها عاماً فَأَدرَكَنيفيها المَصيفُ فَلي عَن ذاكَ مُرتَحَلُ
وَلا شَدَدتُ بِها مِن خَيمَةٍ طُنُباًجارى بِها الضَبُّ وَالحِرباءُ وَالوَرَلُ
لا الحَزنُ مِنّي بِرَأيِ العَينِ أَعرِفُهُوَلَيسَ يَعرِفُني سَهلٌ وَلا جَبَلُ
لا أَنعَتُ الرَوضَ إِلّا ما رَأَيتُ بِهِقَصراً مِنيفاً عَلَيهِ النَخلُ مُشتَمِلُ
فَهاكَ مِن صِفَتي إِن كُنتَ مُختَبِراًوَمُخبِراً نَفَراً عَنّي إِذا سَأَلوا
نَخلٌ إِذا جُلِيَت إِبّانَ زينَتِهالاحَت بِأَعناقِها أَعذاقُها النُحُلُ
أَسقاطُ عَسجَدِهِ فيها لَآلِئُهامَنضودَةٌ بِسَموطِ الدُرِّ تَتَّصِلُ
يَفتَضُّها فَطِنٌ عِلجٌ بِها خَبِرٌفَضَّ العَذارى حُلاها الرَيطُ وَالحُلَلُ
فَاِفتَضَّ أَوَّلَها مِنها وَآخِرَهافَأَصبَحَت وَبِها مِن فَحلِها حَبَلُ
لَم تَمتَنِع عِفَّةً مِنهُ وَلا وَرَعاًبِلا صَداقٍ وَلَم يوجَد لَها عَقَلُ
حَتّى إِذا لَقِحَت أَرخَت عَقائِصَهافَمالَ مُنتَثِراً عُرجونُها الرَجِلُ
فَبَينَما هِيَ وَالأَرواحُ تَنفَحُهاشَهرَينِ بارِحَةً وَهناً وَتَنتَحِلُ
أَرخَت عُقوداً مِنَ الياقوتِ مِدمَجَةًصُفراً وَحُمراً بِها كَالجَمرِ يَشتَعِلُ
فَلَم تَزَل بِمُدودِ اللَيلِ تُرضِعُهُحَتّى تَمَكَّنَ في أَوصالِهِ العَسَلُ
يا طيبَ تِلكَ عَروساً في مَجاسِدِهالَو كانَ يَصلُحُ مِنها الشَمُّ وَالقُبَلُ
خِلالَها شَجَرٌ في فَيئِهِ نَقَدٌلا يَرهَبُ الذِئبُ فيها الكَبشُ وَالحَمَلُ
إِن جِئتَ زائِرَها غَنّاكَ طائِرُهابِرَجعِ أَلحِنَةٍ في صَوتِها هَدَلُ
مِن بُلبُلٍ غَرِدٍ ناداكَ مِن غُصُنٍيَبكي لِبُلبُلَةٍ أَودى بِها خَجَلُ
هَذا فَصِفهُ وَقُل في وَصفِهِ سَدَداًمُدَّت لِواصِفِهِ في عُمرِهِ الطِوَلُ
ما بَينَ رَبعٍ وَلا رَسمٍ وَلا طَلَلٍأَقوى وَبَيني في حُكمِ الهَوى عَمَلُ
ما لي وَعَوسَجُها بِالقاعِ جانِبُهاأَفعى يُقابِلُها عَن جِحرِهِ وَرَلُ
إِنّي اِمرُؤٌ هِمَّتي وَاللَهُ يكلؤنيأَمرانِ ما فيهِما شُربٌ وَلا أَكلُ
حُبُّ التَديمِ وَما في الناسِ مِن حُسنٍكَفّي إِلَيهِ إِذا راجَعتُهُ خَضِلُ
لا أَمدَحَنَّ وَلا أُخطي خَلائِقَهُمَن عِندَهُ لي إِذا ما جِئتُهُ نُزُلُ