📜 قصيدة لـ أأبو حيان الأندلسي📚 مؤلف أندلسي
راحَت نُضارُ فَلا عَيشٌ يَلَذُ لَناوَخَلَّفت بِفُؤادي الهمَّ وَالحزنا
فَما عَرَت مُهجَتي حالٌ تسرُّ بِهاوَلا رَأَت مُقلَتي مِن بَعدِها حَسَنا
كانَت نضارُ لَنا رُوحا نَعيشُ بِهافَتُنعِشُ الأَشرفينِ العَين وَالأُذُنا
فَالسَمعُ مِن لَفظِها للدُرِّ مُلتَقطٌوَالطَرفُ مِن لَحظِها بِالحُسنِ قَد فُتِنا
ذاتُ اِرتياحٍ إِلى القُرآنِ تَسرُدُهُطَوراً وَتَسرُدُ طَوراً بَعدَها السُنَنا
وَذاتُ بِرٍّ لِذي فَقرٍ وَمَسكَنةٍتَبرُّهُ خِلسَةً لا تَرقبُ العَلَنا
يَفدِي نُضيرَةَ أَترابٌ لَهُنَّ هَوىًبِزينَةٍ وَارتياحٍ ههُنا وَهنا
وَهمُّها هِيَ في أَجرٍ تحصِّلُهوَفي عُلومٍ تُزَكّي كُلَّ مَن زَكنا
فقهٍ وَنحوٍ وَتَأريخٍ وَمَعرِفَةٍوَلَحظِ فكرٍ إِلى نيلِ العُلومِ رَنا
قَد نَوَّرَ اللَهُ بِالتَقوى بَصيرَتَهافَلَم يضيّع لَها في غَيرِها الزَمَنا
حَجَّت وَزارَت رَسولَ اللَهِ ثُمَ أَتَتلِمصرَ قَد أَحرَزَت أَجراً وَحُسنَ ثَنا
فَصيحةٌ ثَقَّفَت بِالنَحوِ مَنطِقَهافَلَن تَرى فيهِ لا لَحنا وَلا لَكنا
تُجيلَ طَرفَ يَراعٍ بِالأَنامِلِ فيمَيدانِ طُرسٍ مُطيعاً لَم يَكُن حَرنا
يَمشي عَلى رَأسِهِ في الطُرسِ مَبتدأًفَإِن جَرى جَذَبَت مِن رَأسِهِ الرَسَنا
يَنحَطُّ أَعلاهُ إِذ يَسمو بِأَسفَلِهِفعلُ الزَمانِ بِنا أَقبِح بِهِ زَمَنا