أتعلم أي بارقة تشيم

أَتَعلمُ أَيَ بارِقَةٍ تَشيمُوَأَيَّ حمى سَرى مِنهُ النَسيمُ
أَجَل ذاكَ اِستَطارَ مِن أَرضِ نَجدٍوَهَذا هَبَّ يَذكُرُ مَن يَهيمُ
تَأَلَّقَ مِن سَنا ثَغرٍ لِسَلمىفَنارَ بِهِ المَفاوِزُ وَالتُخومُ
وَأَكسَبَهُ شَذا مِسكٍ شَذاهافَها هُوَ ذا لَنا مِنهُ شَميمُ
وَوافى مِن دِيارِهِمُ عَليلافَكُلٌّ مِن تنشقِهِ سَقيمُ
أُناسٌ آثَروا سُكنى البَواديوَمُنتَجعاً إِذا اِنهَلَّ الغُيُومُ
هُم الحيُّ اللُقاحُ فَلَم يَدينُوالِملكٍ إِذ بَلاؤُهُمُ عَظيمُ
يَجُرّونَ العَوالي للمَعاليوَيُجرون المَذاكي لا تخِيمُ
إِذا حادوا لحربٍ أَرَّثوهاوَإِن جادوا بِفَضلٍ لَم يُليموا
وَإِن حلُّوا بِأَرضٍ أَرَّجُوهافَتعبِقُ من أَريجهِم الرُسُومُ
وَفي أَحداجِهِم قَمرٌ تَبدّىفَقَد خَفِيت لِمطلعِهِ النُجومُ
أَضاءَت مِن سَناه لَنا المواميوَنارَ بِهِ لَنا اللَيلُ البَهيمُ
تعلَّقَهُ فُؤادي مِن حَديثٍفصارَ لَهُ بِهِ وَجدٌ قَديمُ
وَناجاهُ ليَسمَحَ بالتفاتٍفَلَم يلفِت إِليه وَهوَ ريمُ
وَرامَ القُربَ مِن ناءٍ بَعيدٍفَعزَّ لَهُ الوصولُ لما يَرومُ
وَمَن يَعلَق لَهُ قلبٌ بِرِيمٍنَفورٍ فَهوَ فَي حزنٍ مُقيمُ