📜 قصيدة لـ أأبو الحسن الجرجاني📚 مؤلف
جَلَّ واللهِ ما دهاك وَعَزَّافعزاءً إن الكريمَ مُعَزَّى
والحصيفُ الكريم من إن أصابتنكبةٌ بعد ما يَعزُّ يُعَزَّى
هي ما قد عَلِمتَ أحداثُ دَهرٍلم تدع عُدَّةً تُصانُ وكَنزا
قصدت دولةَ الخلافةِ جَهراًفأبادت عمادَها والمعزا
وقديماً أَفنَت جَديساً وطَسماًحفَّزَتهُم إلى المقابرِ حَفزا
أصغ والحظ ديارهم هل ترى منأَحَد منهُمُ وتَسمَعُ رِكزا
ذهبَ الطِّرفُ فاحتسِب وتَصَبَّرللرَّزايا فالحرُّ من يتعزَّى
فعلى مِثله استُطِير فؤادُ الحازمِ للنَّدبِ حسرةً واستُفزَّا
لم يَكُن يَسمحُ القيادَ على الهونِ ولا كان نافراً مُشمَئِزَّا
رُبَّ يومٍ رأيتُه بينَ جُردٍتتقفَّاه وَهوَ يجمِزُ جَمزا
وكأن الأبصارَ تعلق منهبِحُسام يُهزُّ في الشَّمسِ هزَّا
وتراه يُلاعبُ العَينَ حَتَّىتَحسَبَ العينُ أَنَّه يَتَهَزَّا
وسواءٌ عليه هجَّر أو أَسرى أو انحَطَّ أو تَسنَّمَ نَشزَا
وكأن المِضمَارَ يبرُزُ منهمَتنُ حِسي يَنِزُّ بالماءِ نزَّا
استراحت منه الوحوشُ وقد كان يَرَاها فلا ترى منه حِرزا
كم غَزالٍ أنحى عليه وعَيرنالَ منه وكم تَصَيَّدَ فَزَّا
وصرُوفُ الزمانِ تَقصِدُ فيمايستفيدُ الفتى الأعزُّ الأعزَّا
فإذا ما وَجَدتَ من جزعِ النَّكبَة في القَلبِ والجوانح وَخزَا
فتَذَكَّر سَوَابقاً كان ذا الطَّ رف إليهنَّ حين يُمدحُ يُعزَى
أين شقٌ وداحسٌ وضبيبٌغَمَزتها حوادتُ الدَّهرِ غَمزا
غُلنَ ذا اللِّمَّةِ الجواد ولَزَّتظرباً واللِّزَازَ والسَّكبَ لَزَّا
ولقد بَزَّتِ الوجيهَ ومكتُوم بَنى أعصرٍ وأعوجَ بزَّا
وتَصَدَّت للاحقٍ فَرَمَتهوغرابٍ وزهدَمٍ فاستَفَزَّا
فاحمدِ الله إنَّ أهونَ تُرزأُ ما كنتَ أنتَ فيه الُمعزَّى
قد رَثَينا ولم نُقَصِّر وبالغنا وفي البعض ما كفَاه وأجزى
ومن العدلِ أن تُثابَ أبا عيسى على قَدرِ ما فعلنا ونُجزى