بغداد دام أنسها وبشرها

بغداد دام أنسها وبشرهاعاد إليها مجدها وفخرها
من بعد ما كادت وحاشا مجدهامن الخمول ان يبيد ذكرها
ولم تزل نحوسها مظلمةحتى اضاء بالسعود بدرها
واستنهضت احرار صدق نهضتكانها الآساد درّ درّها
فجرّدت عزائماً وشيدتمكارماً يسمو ويعلو قدرها
فلا تخادع مستبداً نفسهفما يسود اليوم الا حرّها
يا مستبدّ الرأي ولى زمنأنت على رغم المعالي صدرها
انك معذور إذا رمت العلىلكنما العلياء كيف عذرها
لا تبك الا زمناً قد انقضىبنعمة كان قصيراً عمرها
ما شكرتك حاجة قضيتهاوكان ابقى لو علمت شكرها
ان طباع السوء مذ تقسمتاصبح فيك لؤمها وكبرها
فدع ميادين السباق للألىيحسن فيها جريها وكرّها
مكاتب قد نظمت قلائداًيزين اجياد الكمال درّها
كأنها الرياض يجنى زهرهاكانها الأفلاك تجلى زهرها
والجعفري المكتب الذي بهمن العلوم الغرّ ما يسرها
فيه من الاحرار فتية سمتهمتها وعقلها وفكرها
كل ذكي قبست فكرتهنار ذكاء لا يبوخ جمرها
قد وطدت اساسه عصابةموفر عند الاله اجرها
لهم إلى بيض المساعي طربتروقهم نشوتها وسكرها
فهم خليقون بكل مدحةيجلى عليهم نظمها ونثرها
هبوا بني الأحرار واغنموا العلىفقد تشوقت إليكم غرّها
وفي طلاب العز جدّوا واصبرواان زعيم الطالبين صبرها
فانما الدنيا بعلم وحجىان فقدا لم يغن شيئا وفرها