📜 قصيدة لـ أأبو المحاسن الكربلائي📚 مؤلف نهضوي
ليومك في الاحشاء وجد مبرحبرحت ولكن الاسى ليس يبرح
مضيت وما ابقيت الا حشاشةتذوب واجفاناً من الدمع تفرح
رمى الدهر عن قوس الحوادث اسهماصبها المجداودي والحوادث تفدح
لك الخير لا تبعد فكل مسرةتبين إذا بان الحبيب وتنزح
تغير وجه الصبح عما عهدتهفقد عاد من بعد التبسم يكلح
نعيت به فاستشعر الحزن والجوىفؤاد به نار الرزية تلفح
فما زلت مما راعني الصبح بالأسىاكابد منه روعة حين اصبح
كأن فم الناعي وقد شب نعيهلنا النار زند في الجوانح يقدح
كأن لساناً بين فكيه شفرةتقطع احشاء لنا وتجرح
كأني قبل الاذن بالعين سامعفما صاح حتى ظلت العين تسفح
فلله نعش بالسكينة سائريخف ويعلوه الوقار فيرجح
يحجب غيم النعش شمس فضيلةغدت بعد اشراق إلى الغرب تجنح
فلا عجب ان غابت الشمس ان ترىنجوم المئاقي في دجى الحزن تلمح
أشبه بالشمس المنيرة فضلهعلى أنه أسنى ضياء وأوضح
لقد اغمدوا في الترب منه صفيحةفلله ما وارى الضريح المصفح
بكته القوافي وهويرثي وربمابسمن ابتهاجاً وهو يطرى ويمدح
له السبق إذ لا حلبة غير منبروليس سوى خيل الفصاحة تسبح
إذا ما جرى سبحاً لادراك غايةنكبر اجلالا له ونسبح
كأن على الاعواد منه إذا ارتقىذراهن بحراً بالفوائد يطفح
كأن بها من حبه أريحيةفمن طرب اعطافها تترنح
إذا جمع الخصم الألد انبرى لهبوازعة تلوي الجماح وتكبح
إذا نضبت يوم المقامة حجةعلى الخصم جاء البحر لا يتضحضح
وكم أمد جلى إليه بغرةتقبل في يوم الرهان وتمسح
بملتقطات من بيان وحكمةيحلى بها نادي الحجى ويوشح
تزهد في الدنيا زواجر وعظهفيلقى فلاحاً فيه من شاء يفلح
له مقول قد أوتي الحكم لم يزلباقليده باب الغوامض يفتح
ينال بعفو منه مالا ينالهأخو جدل في جهده ظل يكدح
يقولون قس قلت ضل قياسكمفان جواد الهاشميين أفصح
فقدناه فرداً لا يسد مكانهالوف من القوم الذين ترشحوا
أبا كاظم ان الرثاء تعلةوسلوة محزون به يتروح
وفي كل رزء يحسن الصبر بالفتىولكنه في مثل رزئك يقبح
إذا الدهر لم يسمح بمثلك فاضلافما عذر قلبي وهو بالصبر يسمح
رثيتك عن قلب قريح وانمايجيد الرثا قلب الحزين المقرح
نظمت لئالي الدمع فيك قصيدةوخير من الدر القصيد المنقح
إذا ساءني حزن الفراق يسرنينعيمك في دار الخلود فافرح
كما ان شعري في رثائك تارةينوح واخرى بالهنا لك يصدح
كأن رياض الحزن اخلاقك التيتضوع بانفاس الرياض وتنفح
لقد عاد روض الفضل بعدك ذاوباًونبت الربى بعد السحاب يصوّح
سقى جدثاً هالوا على المجد تربهسحائب لطف تستهل وتدلح
وشق بايوان الصفاء ضريحهوكان جديراً بالنواظر يضرح
وفاز بريحان الجنان وروحهاكريم له ابوابها تتفتح
فان له عند الحسين تجارةيفوز بها فوزا عظيماً ويربح