📜 قصيدة لـ أأبو النجم العجلي📚 مؤلف
قالت بجيلة إذ قربت مرتحلايا رب جنب أبي الأوصابَ والعطبا
وأنت يا ربِّ فارحمها ومد لنافي عُمرِها وقها الفاقاتِ والوصبا
يا بجلُ إن لجنبِ المرءِ مضطجعاًلا يستطيعُ له دفعاً إذا وجبا
فشاهِدُ الحيِّ فيهم مثلُ غائِبِهمعندَ المنايا إذا ما يومُهُ اقترَبا
وما تدني وفاةَ المرءِ رحلتُهُعما قضى اللَه في الفُرقانِ إذ كتبا
لا يرجِعُ الهولُ مِثلي عند مِثلِكمإذا تردَّى نِجادُ السيفِ واعتَصَبا
ولا الغُرابُ الذي لم يدرِ عائِفُكُملعلَّهُ كان بالبشر لنا نعبا
يا بجل قومي إلى أميك فاغتمضيإن المصابات قد أنستني الطربا
وهل وجدتُ أبا سني لجاريةٍأبقى الزمانُ لها من والدين أبا
قد كنتُ ذا والدٍ حولي بيوتهمففارقُوا غير أني أعلمُ النسبا
إني سيدركني ما كان أدركهموكلهم عاشَ حيناً ثُمَّ قد ذهبا
وإن رجعت فإني سوف أكسبهمما لا بنيةُ إن ذو حيلةٍ كسبا
وإن أتاك نعيي فاندبن أباًقد كانَ يضطلعُ الأعداءَ والخَطَبا
واستغفري اللَه لا تنسيهِ واحتسبيفإنما يأجرُ اللَهُ الذي احتسبا
ولا يزينن لكِ الشيطانُ فتنَتَهُشقَّ الجيوبِ ولا في وجهكِ الندبا
إني اعتمدتُ أمامَ الناس إذ ذهبتإبلي وخيلي وخفت الجوعَ والحربا
وصرتُ كالجدع مما كنت أملِكُهُأفنى المشذبُ عنهُ الليفَ والكَرَبا
ما أبقتِ السنةُ البيضاءُ إذ رجعتولا بناتٌ لها من عيشنا نشبا
فاخترت مهرية قد شق بازلهامن إبل تهنئ تبدي العتقَ والأدبا
جرداءَ ما جرها الراعي لربتهاولا غذت ولداً يوماً فتحتلبا
كأنها قارحٌ يحدو ضرائرهجأب يعلمها الإصدار والقربا
إذا رأى مثله أو غيره شبحاًمد السجيلَ على العلياء وانتحبا
كأنه وهو يجري غير مكترثٍمن بغيه ظالعٌ أو يشتكي نكَبا
فرَّ المساحِلُ عنه واعترفنَ لهوقد تركن بليتي عنقه جلبا
أذاك أم لهقٌ سودٌ قوائمُهُفردٌ يخوضُ ندى الوسمي والعُشُبا
كأنه إذ أضاء البرقُ صورتهمسربلٌ قبطرياً يصطلي اللهبا
يرعى رياضاً يلهيه الذبابُ بهامنها مغن ومنها رافعٌ صخبا
حتى تأوبهُ غيثٌ بمحنيةٍجودٌ يرددُ في حافاته اللجبا
فبات يغسلُهُ في ريحِ باردةٍمن الصبا الغيثُ حتى قَرَّ واكتأبا
يجذو إلى حفف أرطاة يلوذُ بهاللركبتين إذا شؤبوبه انسكبا
حتى إذا الشمس أبدت عن محاسنهاوجددتها شمالٌ أفجأ العجبا
غضفاً مقلدةَ الأنساع طاويةًوقانصاً يتبغى الصيد قد شحبا
فانقض كالكوكب الدري وانصلتتمناهباتٍ وما أتبعن منتهبا
يفرين بالقاع ما أفرت قوائمهوقد يثبنَ من الوعثِ الذي وثبا
كالخورِ نور الخزامى بينها قطعٌمما جذبن ومما كان قد جذبا
مرا يكون بعيداً وهي جاهِدةٌعند الحضارِ ومرا دانيا كثبا
حتى إذا باعدت ميلين وانتكثتولو يشاءُ نأى منهن فانقضبا
كرت به نفصس كرار محافظةمن الشجاعة أو كرت به غضبا
ينحي بروقين ما ضلا فرائصهاحتى تجولن بالجبانِ واختضبا
لا حي فيهن إلا نازعاً رمقاإذا تنفس دفا جوفه شخبا
ثم استمر صحيحاً غير مكترثٍكأن روقيهِ علا الورسَ والنجبا
فذاك شبهتها إذ جاءَ قائِدُهاعند الرحيل وجاءَت تعرِفُ الخَبَبا
جاءت تبين أين الرحل خاضِعةٌمهريةٌ لم تسق مهراً ولا جلبا
قد كنت أعفيتها حتى إذا نفجتجنبي سنام تبد الرحل والقتبا
كسوتها الرحل من قصوان بادنةتستطعم المشي بالموماة والخببا
ودُونَ دارِ أميرِ المؤمنينَ لناسِتونَ يوماً على هولٍ لمن دأبا
زوري هشاماً إمام الناس وارتغبيكذاك من أنجحت حاجاته ارتغبا
تطوي الحزون إلى سهل تواعسهوالحزن قد بث في أخفافها النقبا
ولا تغور إلا تحت هاجرةإذا الشقي ارتقى في العودِ وانتصبا
ثم تروحُ والعُصفورُ منحجرٌوالظبيُ تبعثهُ قد أوطن السربا
ولا تعرسُ حتى يستبينَ لهاوردٌ ترى الليلَ منه ممعِناً هربا
ومن فليجٍ وفلجٍ ساورت بهماومن صحارِيهِما الصحراءَ والعَتَبا
وعارضتها من الأوداةِ أوديةٌقفرٌ تجرعُ منها الضخمَ والشعبا
تجتازُهنَّ وقد خفت ثميلتُهاوطالَ فضلُ قصيرِ النسعِ فاضطَرَبا
لا تطعمُ الماءَ إلا فوقَهُ عطَنٌيُلقي الحمامُ عليهِ الريشَ والزغبا
وبالسماوةِ لو باتَت تعارِضُهاجنيُّ يبرينَ أضحى وهو قد لغبا
حتى رأت من جبالِ الشامِ منتطقاًبالآلِ تبدُو الذُرى منه وإن نضبا
تدنو إذا ما دنا في الآلِ طاوَلَهُوإن تقاصَرَ عنهُ آلهُ رَسَبا
لم تأتِهِ العيسُ حتى كدتُ أتركُهاولا طم الضفرُ في أحقابها الحقبا
واقتصها الذيب في آثارها بدممن الحفا ثم خشي السيف فانقلبا
لم يبق شهران عناها الصدى بهماإلا العظام وإلا الجلدَ والعصبا
ما تنكر السوط إن ربٌّ أشارَ بهولا تزيدُ ولا ترغو وإن ضربا
وما طلبتُ امامَ الناسِ من طلَبٍناءٍ ولا كنتُ ممن يلعبُ اللعِبا
لكن أحاطَ فؤادي أنها خسفتأرضي برجلي إن لم تعطني السببا
فدونك الكف إني قد مددت بهافأعطها منك سجلاً كرم واحتسبا
كما تناولني من قعرِ مظلمةٍلم يترك الدهرُ لي في جوفها شذبا
ملكُ بن ملكٍ أغر شب نأملُهُأخا ملوكِ يقيم العجمَ والعَرَبا
إن الخلافةَ تبدو في وجوههمكما ترى في بياض الفضةِ الذهبا
المدرِكونَ إذا أيديهم طلبتوالسابقون برأس الوترِ من طلبا