أَصْبَحَ الْمُلْكُ عالياً بأَبي الْعَبَّاسِ أَعْلَى الْمُلُوك بَعْدَ انْخِفَاضِ
واسْتَفَاضَ السُّرُورُ في سَائِرِ النَّاسِ بِمُلْكِ الْمُهَذَّبِ الْفَيَّاضِ
رَضِيَ اللهُ هَدْيَهُ فَاصْطَفَاهُفَهُوَ بِاللهِ وَالْمَقَادِيرِ رَاضِي
مَنْ غَذَتْهُ الْعُلُومُ يَرْفَعُ مِنْهَافِي جِنَانِ أَنِيقَةٍ ورِيَاضِ
كَمُلُ الْفَضْلُ والْفَضَائِلُ فِيهِقَبْلَ عِشْرِينَ مِنْ سِنِيهِ مَوَاضِي
فَهُوَ بِالْعِلْمِ والتَّفَرُّغِ فِيهِخَيْرُ آتٍ مِنَ الْمُلُوكِ وَمَاضِي
خَطَرَتْ نَحْوَهُ الْخِلافَةُ طَوْعاًبِاتِّفاقٍ مِنَ الْوَرَى وَتَرَاضِ
واصْطِفاقٍ مِنَ الأَكُفِّ دِرَاكاًواجْتِمَاعٍ مَوفٍ وَعَزْمٍ مُفَاضِ
مَرِضَ الدِّينُ قَبْلَهُ وَأَتَاهُبَارِئاً عِنْدَهُ مِنَ الأَمْرَاضِ
واسْتَلَذَّ الزَّمَانُ إِذْ أَسْفَرَ الْمُلْكُ وَجَلَّى سَوَادَهُ بِبَيَاضِ
وَاجِدٌ بِالْعُلُومِ وجْدَ مُحِبٍّرَاعَهُ مَنْ يُحِبُّ بِالإِعْرَاضِ
يَرِدُ النَّاسُ مِنْهُ أَغْدَارَ جُودٍطَيِّبُ الْوِرْدِ مُتْرَعُ الأَحْوَاضِ
حَمُدوا مِنْ مُحَمَّدٍ حُسْنَ مُلْكٍبِتَقَضِّي حَقِّ الْوَرى وَتَقَاضِي
نِعَمٌ لِلْوَلِّي مِنْهُ حَبَاهُوَمَنَايَا عَلَى الْعَدُوِّ مَوَاضِي
تَمْلِكُ الْخَطْبَ مِنْهُ عَزْمَةُ رَأْيٍيُذْعِنُ الصَّعْبُ عِنْدَهَا لاِرْتِيَاضِ
يَا إمَاماً إِلَيْه حُلَّتْ عُرَى الْفَخْرِ وَفُلَّتْ مَعَاقِدُ الأَغْرَاضِ
حَازَ بِالمَكْرُمَاتِ كَامِلَ مَجْدٍعَلِقَ النَّاسُ فِيهِ بِالأَبْعَاضِ
وَتَعَالَى عَلَى النُّجُومِ بِبَيْتٍسَامِقِ الْعِزِّ ظَاهِرِ الأَغْرَاضِ
حُجَّةُ اللهِ أَتَتْ يَا قْبَلَةَ الدِّينِ فَلَيْسَتْ تُرَدُّ بالإِدْحَاضِ
آذَنَ السِّيْفُ مَنْ عَصَاكَ مَن النَّاسِ بِهُلْك وَاشِكٍ وانْقِراضِ
وَبِثُقْلٍ مِنَ الْعَذَابِ وَوِزْرٍيَنْقُضُ الظَّهْرَ أَيَّمَا إِنْقَاضِ
لَسْتُ ممَّنْ يُرِيدُ بِالْمَدْحِ حَالاًيَبْسُطُ الْجَاهَ مِنْهُ بَعْدَ إِنْقِبَاضِ
قَدْ تَرَوَّيْتُ مِنْ نَوَالِ إمَامٍلَسْتُ مَا عِشْتُ فِيهِ بِالمُعْتَاضِ
بِشْرُهُ زَائِدُ الْعَطَاءِ كَمَا الْبَرْقُ دَلِيلُ الْغُيُوثِ بالإِيمَاضِ
وَتَقَدَّمْتُ فِي مَديحِي لَهُ النَّاسَ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ ذَوِي الإِبْغَاضِ
وافْتَرَعْتُ الأَبْكَارَ مِنْ عِزَّةِ الشِّعْرِ فَذَلَّلْتُ صَعْبَهَا بِافْتِضَاضِ
وَعَذَابِي بِطَوْلٍ مِنْهُ فِي سَابِقِ أَيَّامِي الطِّوَالِ الْعِراضِ
جَاءَ عَفْواً بِلاَ سُؤَالٍ وَلاَ وَعْدٍ وَلاَ مُذَكِّرٍ بِهِ مُتَقَاضِي
صَافِياً مِنْ تَكَدَّرِ الْمَطْلِ يَجْرِيجَرْيَ مَاءٍ صَافٍ عَلَى رَضْرَاضِ
وَتَشَرَّفْتُ بِالجُلُوسِ لَدَيْهِبِحَدِيثٍ يَلْتَذُّهُ مُسْتَفَاضِ
وَبَلَغْتُ الْمُنَى وَبَشَّرَنِي النَّاسُ بِثَوْبٍ مِنَ الْغِنَى فَضْفَاضِ
وَتَبَدَّلْتُ بالتَّذَلُّلِ عِزّاًآذَنَ الْهَمُّ عِنْدَهُ بِانْفْضَاضِ
وَاطْمَأَنَّ الْفِرَاشُ مِنْ بَعْدِ أَنْ جَانَبَ جَنْيِ تَجَنُّبَ النُّهَّاضِ
واسْتَرَدَّ الْعَدُوُّ وُكْدِي وَعَادَتْأَعْيُنُ السُّخْطِ وَهِيَ عَنِّيَ رَواضِي
لاَ أَرى مُزْعَجاً نَوَالِي وَإنْأَبْطَأً عَنِّي جنَاهُ بالإِيْغاضِ
لاَ وَلاَ خَاطباً بِذَمِّ زَمَانٍأَتَشَكَّى مِنْهُ نُدُوبَ عِضاضِ
قَدْ كَفانِي الإِمَامُ مَا قَدْ عَنَانِيوانْتَضَانِي مِنْ خَلَّةِ الانْفَاضِ
واجْتَنَيْتُ الْغِنيَ بِمَدْحِيَ غَضّاًمِنْ أَيَادٍ لَهُ رِطَابٍ غِضَاضِ
لَم أَجُبْ نَحْوَهُ الْفَلاَةَ وَلاَ أَقْبَلْتُ نِقْضاً أَهْوَى عَلَى أَنْقَاضِ
تَتَرَامَى بِيَ الْمَفَاقِرُ طَوْراًواعْتِراضاً كَرَمْيَةِ الْمِعْرَاضِ
بَعْدَ أَنْ حَلَّتِ النُّحُوسُ مَحَلِّيوَهَوَى نَجْمُ أَسْعُدِي لانِقِضَاضِ
فَتَكَ الْيَأْسِ بِي فأَهْدَى صُدُوداًمِنْ وَصُول كَفَتْكَةِ البْرَّاضِ
وَأَرانِي تَحَيُّفُ الْهَجْرِ لِلطَّيْرِ بِمَا نَسَّي تَحَيُّف الْمِقَراضِ
واقْتَضَانِي دَيْنَ الشَّبَابِ مَشِيبٌفِيهِ عَسْفٌ لَهُ وقُبْحُ تَقَاضِي
عَجَبي لَهُ كَيْفَ أَوْجَبَ ذَنْباًلَمْ يَكُنْ عَنْ تَسَلُّفٍ واقْتِراَضِ
ظَالِمٌ مُنْصِفٌ سَرِيعٌ بَطيءٌسَابِقٌ رَكْضُهُ بِغَيْرِ ارْتِكَاضِ
فَتَسَوَّدْتُ بِالْبَيَاضِ وَعُذتُ بِهِ عَنْ وصَالِ بِيَضٍ بِضَاضِ
وَاكْتَسَيْتُ الْوقَارَ بالْكُرهِ مِنِّيوَنَضَتْ بِشْرَتِي لَيَالٍ نَوَاضِي
وأَتَتْنِي قَوَارِضٌ مِنْ أُنَاسٍمِثْلُ وَقْعِ الشِّهَابِ فِي الأَغْراضِ
كُلِّ وَاهِي الْقُوَى نَؤُومٍ إِذَا مَانَهَضَ النَّاسُ للْعُلَى رَبَّاضِ
تَرَكَتْنِي لِمَا أُحَاذُرِ مِنْهَاحَرَضاً هَالِكاً مِنَ الأَحْرَاضِ
عَلَم اللهُ مَا الَّذي كُنْتُ أَلْقَىفيكُمُ مِنْ تَأَلُّمٍ وَامْتِعَاضِ
لَمْ أَذُقْ مُذْ رَكبْتُ رَاحِلَةْ الْخَوْفِ إلىَ لَذَّةَ إِلإِغْمَاضِ
لاَ أُطِيقُ الدِّفَاعَ عَنْكَ وَلاَأَمْلِكُ غَيْرَ الْهُمُومِ والإِرْتِمَاضِ
زَأَرَتْنِي أُسُودُ حِقْدٍ عَلَيْكُمُلَمْ تُغَيِّبْ بِغَابَةٍ وَغِياضِ
وَفَرَانِي الزَّمَانُ مِنْهُ بِنَابٍبَعْدَكُمْ مُرْهَفِ الشَّبَّا عَضَّاضِ
وَانْتَحَى آكِلاً لِلَحْمِي وَرَضَّ الْعَظْمِ مِنِّي بِكَلْكَلٍ رَضَّاضِ
واكْتَحَلْتُ السُّهَاد والْحَذَرَ الدَّائِمَ خَوْفاً بِمَرْوَدٍ مَضَّاضِ
مِنْ حَسُودٍ مُنَافِسٍ لِي عَلَيْكُمْلِبِحَارِ أَغتِيابِكُمْ خَوَّاضِ
مُبْغِضٍ لِي لَما أُسَيِّرُ فِيكُمْمِنْ مَدِيحٍ عَلَى الأَذى حَضَّاضِ
فأَرَانِي الإِلهُ مَا كُنْتُ أَرْجُوهُ وعُوِّضْتُ أَحْسَنَ الإِعْتياضِ
يَا إِمَامَ الْهُدَى اسْتَمِعْ لِوَلِيٍّسَائِرٍ فِي مَديحِكُمْ رَكَّاضِ
بَذْلُ النَّفْسِ وَاجِبٌ لَكَ مَحْضُ النُّصْحِ مِنْ أُسْرَةٍ لَكُمْ أَمْحَاضِ
كُلُّ عَاصٍ بِجِلْدَتِهِ العُرُّ هَانِئُوهُ بِالخَضْخَاضِ
يَفْضُلُ النَّاسِ في الشَّجَاعَةِ وَالْبأْسِ كَفَضْلِ الدَّيْسِ لابْنِ مَخَاضِ
قِبْلَةُ الْحَرْبِ حينَ تَجْتَنَبُ الْحَرْبُ وَتَرْدَى خُيَولهُهَا في الْعِرَاضِ
عَضَّدَ الْمُلْكَ فيهِ بالأَيِّدِ الْعَالِمِ شَافِي الْمَحْلِ بالإِحْمَاضِ
بَاذِلُ الرَّأْي سَالِكٍ شَعْبَ عَزْمٍمَا الْمَصَاعِيبُ فِيهِ كالأَحْفَاضِ
أَخْصَبَتْ أَرْبُعُ الْوَرَى بإِمَامٍقَاتِلِ الْمَحَلِ جَابِرِ الْمُنْهَاضِ
عَرَفَ النَّاسُ فَضْلَهُ مِثْلَ مَا يُعْرَفُ قَصْدُ السِّهَامِ بالأَنْبَاضِ
مَنْ رأَى حُبَّهُ كَنَافِلَةِ الْفَرْضِ فَإِنِّي أَرَاهُ كالإفْتِرَاضِ
أَيَّدَ اللهُ مُلْكَهُ بِوَزِيرٍمُسْتَقِلٍّ برَأْيِهِ نَهَّاضِ
عَالم بِالزَّمَانِ قَدْ رَاض مِنْهُجَامِحاً آبياً عَلَى الرُّوَّاضِ
لَمْ يَطُفْ بِالْيَقِينِ مِنْ ظَنِّهِ الشَّكُّ وَلاَ حَالَ دُونَهُ بِاعْتِرَاضِ
ضَرَبٌ في لُهَى وَلِيِّكَ مَاضٍوسَهُادٌ عَلَى عَدُوِّكَ قَاضِي
نَاصِحٌ لَمْ يَخُضْ ضَحَاضِحَ غِشِّفِي الزَّمَانِ الْمَاضِي مَعَ الْخُوَّاضِ
مَوَّلَ اللهُ بَيْتَ مَالِكَ مِنْهُباجْتِمَاعٍ مِنْهُ لاَ بارْفِضَاضِ
غَيْرَ مَا حَافِلٍ إِذَا انْتَحَلَ النُّصْحَ بِشَكْوَى مُغَاضِبٍ أَوْ مُرَاضِي
مِنْ أُنَاسٍ أَقَلاَمُهُمْ أَسْهُمُ الْمُلْكِ وَلَكِنَّهَا بِغَيْرِ وِفاضِ
جَامعَاتٍ لِلأَمْرِ بَعْدَ افْتِراقٍجَابِرَاتٍ لِلْعَظْمِ بَعْدَ انْهِيَاضِ
مَا رَأْتْ سَاعياً على الْبَيْنِ إِلاَّقَيَّدَتْ سَعْيَهُ بِغَيْرِ الاْيَاضِ
نَفَثَتْ بِالْمِدَادِ سُمّاً عَلَيْهنَفْثَ أَنْيَابِ حَيَّةٍ نَبنَاضِ
فَابْقَ يَا سَيِّدَ الْمُلُوكِ لَهُ تُبْرِمُ بِالرَّأْي مِنْهُ كُلَّ انِتْقَاضِ
وَتَمَلَّ النَّيْرُوزَ تِسْعِينَ عَاماًسَامِياً والْعَدُوِّ ذُوِ إِعْضَاضِ
