📜 قصيدة لـ أأبو بكر التونسي📚 مؤلف معاصر
غن يا شَحرور لا تنحب مَعيأَنتَ لَم تخلق مَعي للانتحاب
خل دَمعي ساكِبا من مَدمَعيواحتفل للطل من دمع السحاب
خلني واحفل بأوراق الرَبيعمنشدا فَوقَ الغصون المورقة
حيث تَكسوها من الوَشي البَديعحلة المَعشوق شمس مشرقة
عن فَوقَ الدوح بالصَوت الرَفيعيَسمع المَحزون تلك الزَقزَقة
علها تَشفي عَليل الأَضلعحينَ تُنسيه هموما وَعَذاب
هم تشكو أَنتَ في العش تَنامفي رياض الحقل في الفرش الوَثير
واجدا في النور طورا وَالظَلامتارة حبا له النفس تَطير
فوق تل أَنتَ تحيا في سَلامأَو عَلى الاعشاب في شاطي الغَدير
لا تَرى بعض ذئاب تدعيأَنَّها جاءَت إِلى قتل الذئاب
آه لكن ما الَّذي تنفع آهبَينَ قوم لَم يَزالوا في جمود
أَخمدت في أَرضهم واسفاهنارهم فاِستَملحوا ذاك الخمود
واستفز الخطب فيهم قدماهفاِستَعاضوا باندثار عن خلود
كلما أَفهمت شخصا لا يَعيأَو جموعا قابَلوني بالسباب
كتب النصح لهم فاِمتَنَعواأَن يمدوا يدهم للناصحين
ليتهم قَد شاهَدوا أَو سمعواأَن ذل العيش عيش الخاملين
غير أَن القوم لما أَجمَعواعَن تَلاقيهم لَدى الداء المَكين
حرت واِستَعصى حجاب المنبعأَن يَروا نورَ الهدى خلف الحِجاب
أَن يَكُن فيك شقاهم يا نجومفاغربي أَو فيك يا بدر احتجب
أَو تكن تحويه يا هَذا النَسيمفابق في مأواك ملغى لا تهب
أَو تَكُن يا غيث تخفيه ليومفاسكن الأفق وَحاذر أَن تصب
واجهدي يا شمس ألا تطلعيان تكن منه تَراكيب اللعاب
أشكل الداء عَلى الآسي فَماأَسخف الآسي وَما أَشقى العَليل
لَيسَ هَذا سَببا في كل ماحل بالشرقي من هَذا القَبيل
انما في الروح يَشكو أَلَماواعتلال الروح ذو قال وَقيل
فلا حاول بالدَواء الانجعرتق ثوب قبل أَن تبلى الثياب
أَيُّها الشَرقي دم في رقدتكريثما يَبدو لعينيك الصَباح
وَلتكن آلامنا في غفلتكواحدا في آهة الشعب ارتياح
أَنتَ لا تَدري لمعنى خلقتكغير كون الجسم والأعضا صحاح
حَيثما تلق المَراعي تَرتَعثم تسقى حيثما تلق الشراب
أَنتَ يا شَرقي اعبد حال فيقَلبه لا وجهه لون السواد
أَنتَ عَبد وَلتكن في موقفيأَن تحاول طرق أَبواب العناد
أَنتَ من أَدنى خَيال تَختَفيأَنتَ روح ذللوها بالجَماد
فيك رمز المُستَحيل الرابعدس في كنهك تخفيف المصاب
دعك من أَرض أَريقت فوقهامن أَب البيت دماء طاهرة
دعك من شمس أَضاءَت روقهادعك من هذي النسام العاطرة
أَنتَ لا تدرك فيها حقهاساخرا منها فأمست ساخرة
لا تريها غير جبن الضفدعأَو فرار القط أَو وقع الذباب
دونك الصَحراء ان شئت وانتقبل الصَحراء فيها مسكنك
أَين تلقى الصحب من شكلك منكل من هيهات أَن لا يَلعنك
وَلتنم ما شئت فيها وَلتئنجاعلا مأوى الأَفاعي مكمنك
وادع الأسفار أَولا فادعأَنك المطرود من هَذا التراب
وانس ما أَبقيت في أَرجائهامن متاع ذبت في تحصيله
فَهو قَد أَمسى إِلى أَعدائهامغنما لَم يتعبوا في نيله
حيث مد الذئب في أَنحائهاربقة يَرمي إِلى تحصيله
فَليَكن منتصرا في المصرعوَلتكن بعض ضَحايا الانتداب