مكانك يا غرب فسوف تحاسب

مَكانَكَ يا غَرب فَسَوفَ تحاسبلَدى عادل يدري الخَفايا وَيحسب
وَلا تجرحن يا غرب للشرق خاطِرافَفي كل يوم للزمان تقلب
أَلَم تَرَ أَنَّ الأَرض تخرج نبتهاجَميلا فَتَطويه الرياح فَيجدب
وَلكنها تأبى الاهانة هَكَذافَتخرج نبتا بمده وتحارب
حسبناك لما كنت في المهد منبعالحرية الاقطار ان هي توهب
خدمناك في تلك الوغى وَتسربلتثياب البَرايا من دم وَهُوَ ساكِب
وَما عندنا فيها كَما هي ناقةوَلا جمل نسعى له وهو هارب
وَلكننا جئناك لما وَعدتناوَقلنا معاذ اللَه ان كنت تكذب
كَفانا وَقَد صرنا عراقا وَغرناخَيال لعاب الشَمس وَالغر لاعب
وَقَد سالَ غسلين اللحوم عَلى الثرىوَقَد غمه لما تقادم طحلب
فَهَذاك موجوع وَهَذا كَما تَرىوَكلهما مندوب حظ وَنادب
وَهذا يعب الماء وَالماء آسِننَديم إِلى هَذا وَساقَ وَشارب
إِذا كانَ هَذا العصر عصر تنعمفاين مناب الشرق وَالشَرق تاعب
واني له بالارتقاء كمثلهوَما هُوَ الا بالقيود معذب
قَد اِرتَطَم المِسكين وَهو حزيقةمن الكون لكن مزقتها الثَعالب
يئن لاثقال وَقَد شابَ راسهوَفي عنفوان العيش ذا الراس شائب
كَفى الشرق اتعابا سهام توجعغَوائلها تدمي الصَحيح وَتعطب
وَيَكفيه من تلك البَلايا شَديدهاوَقَد نسخت فيه الضياء غياهب
هُوَ اليَوم يَرمي للعلا مُتَسائِلاعَلى طرق تهدي له وَتَقرب
فكن أَيُّها الغرب المُنير زَمامنالخير فللقطرين تلك العَواقب
وَيا شرق قف واتبع صديقك واعتبرفحتام في فرش الشقا تتقلب
وَكبوتك افتحها فَما النوم نافعوَما هُوَ إِلّا علة وَمَصائب