لست أنسى الأحباب ما دمت حيا

لستُ أنسى الأحبابَ ما دمتُ حيّامذ نأوا للنوى مكانا قصيّا
وتلوا آيةَ الوداع فخرّواخيفةَ البين سجدا وبُكيّا
ولذكراهمُ تسيحُ دموعيكلَّما اشتَقت بكرةً وعشيّا
وأناجي الآله من فرط وجديكمناجاةِ عبدهِ زكريّا
وهنَ العظمُ بالبعاد فهَب ليربّ باللطف من لدُنكَ وليّا
واستجب في الهوى دعائي فإنّيلم أكن بالدعاء ربِّ شقيّا
قد فرى قلبي الفراق وحقّاًكان يومُ الفِراقِ شيئاً فريّا
وأختفى نورُهُم فناديتُ ربّيفي ظلامِ الدجى نداء خفيّا
لم يك البعد باختياري ولكنكان امراً مقدّراً مقضيّا
يا خليليّ خلياني ووجديأنا أولى بنار وجدي صليّا
إنّ لي في الغرام دمعاً مطيعاوفواداً صبا وصبراً عصيّا
أنا من عاذلي وصبري وقلبيحائرٌ أيُّهُم اشدُّ عتيّا
أنا شيخُ الغرام من يتَّبعنياهلك في الهوى صراطاً سويّا
أنا ميتُ الهوى ويومَ أراهُمذلكَ اليومُ يومَ أبعثُ حيّا