📜 قصيدة لـ أأبو مسلم البهلاني📚 مؤلف نهضوي
بصائرنا في القضا خامدهوكل قضيته واحده
ففيم التصور تحت العمىوفيم الدعاوي ولا شاهده
رأيت التقصي بآرائنابحتم القضا فضلة زائده
ولو فاز رأي بموهوبةفأم القضاء له والده
وكل الوجود ببحر الشئونحقيقته نقطة راكده
وخبطك بالرأي تحت القضاذهول وعجرفة بادره
وما وهب اللّه من مكنةفتلك محركة جامده
وإن كشف الرأي محجوبةفتلك برفق القضا وارده
فسلم إلى اللّه أفعالهلتجري الأمور على القاعده
فما لك حول يرد القضاوذائدة العجز كالقائده
وما لك في الأمر من شركةتأدبولا ذرة واحده
تلاقي القضاء بغير الرضاوأنت على قدرة نافده
إذا دبر اللّه أمراً جرىبرغم تدابيرنا الفاسده
أتنهض رأيك ضد القضافأوهن بها نهضة قاعده
وفكرك في قدر فائتوفي مقبل رتبة واحده
وأفكارنا وسياساتناوتدبيرنا شرر خامده
وجد النفوس وكل القوىإلى نسبة فوقها عائده
وإن كان لا بد من فكرةففي هذه البرهة البائده
وفي النشأتين وعقباهماوصادرة الموت والوارده
أما ترعوي في مراعي الغروروصائدة المنتهى راصده
تعيش بها بين مفقودةوراقبة حتفها فاقده
نهش غل زخرف منقضوتعرض عن دارنا الآبده
وتنسى المنايا وقد أنفذتمقاتلنا الأسهم الصادره
نروح ونغدو على مأمنوآساد آجالنا حارده
ننازع أيامنا صفوهاوما للصفاء بها واجده
ونأمن فيها هجوم الردىوليس لهجمته جاحده
وتنعي الجنائز أرواحناودمعة أعيننا جامده
تثير السوافي علينا الثرىوذاك السفا الأعظم الهامده
نوى الأصل والفرع في بطنهاوقد بقيت نوبة واحده
وهيهات قد بادرت زرعهاومدت مناجلها الحاصده
علام التهافت في حائلوقد علق القيد بالآبده
سيعلو البلاء إلى الفرقدين ينتهب الصحبة الخالده
ويصدع في قبة الشمس منغوائله صدعة صاعده
وتبلى الجديدين مقدورةمن الخطب بارقة راعده
ويدهى الوديع بنعمائهزوال معيشته الراعده
كأن الردى حاسد للمعاش وحتى على شظف الهابده
إلى أين يسمو علو البناوقرح المعول بالقاعده
ترفق بطينة هذا البنافهاتيك أجسامنا الهامده
نشاهد تفتيت أجسامناوليس لأرواحنا شاهده
ولكنها حبست في العمىوسوف تعود لها عائده
متى ينزع الموت عن فتكهفتبقى لمولودها الوالده
يحز الحياة شباً قارظولم تنتبه هذه الراقده
وإن حياة إلى منتهىخيال يحول بلا فائده
حظيرة مفتقد ما بهاهناء سوى صرخة الفاقده
وتفتأ تعقد آمالناوينجل ما تعقد العاقده
يصال على صيحة المعتديفتنشب بين اللها الزارده
يلم السوابغ سرادهافتفرجها الطعنة السارده
ويفري المدجج حد الردىفما تدفع الشكة الهامده
وما يحفز الدهر إلا البلاوإن أسجحت يده الآبده
ممض فما تنقضي ليلةولم تكن الليلة العامده
لياليه كالسفن ميادةببلواه غامدة آمده
دهت ذات روقين من خطبةبموئد مقصدة قاصده
فكرت ولا رأي في ردهاولا فاتها مهرب الشارده
أتت لا يؤبسها قارصولا تنقي الأبرج المارده
تؤز الصياخيد أهوالهافما بال أكبادنا الكابده
فما استنزفت من دماء القلوب كما استنزفت من أسى الواجده
ولا امترست لسماء العلوم حتى تكدكت الماهده
لها أجهشت بالبكاء السماتناوح أجفاننا الساهده
رزيئة دهر فجعنا بهالأفظع مفجعة حاشده
نحت مستقر الندى والهدىفدكتهما دكة واحده
فهل صادف الدهر ثاراً بهاوداوى بها علة عامده
تحزمت المجد في غارةشناخيب رضوى بها مائده
أغارت شعوب على خيرناوكانت لميقاتها راصده
رزئنا المرزء طود العلاأبا صالح عيلم الوارده
رزئناه غيثاً يعم الملاوقد أعدمت غيثها الرائده
تخطف أحمد ريب الردىفيا حرب الحمد والحامده
حمدنا الزمان به برهةفصالت عليها يد صائده
فما أسوأ العيش من بعدهوما أصغر النوب الوافده
فيا لحياة قضت نحبهاوكل حياة أمريء نافده
حياة القلوب بتلك الحياة واصلاح أنفسنا الفاسده
بضن بها الكون في حجرهفصارت إلى جدث خامده
ويوم الضنين كيوم المهين وفي المنتهى تقف القاصده
وما بيد أحمد بيد امريءولكن نفوس الورى بائده
لقد كان يرجح ميزانهوذات الكمال به شاهده
يجلي بابلج ذي فرجةمن العلم مشكلة عانده
شداد العوارض آراؤهإذا اعتزمت خطة ناهده
فيا للمعارف حسن العزالقد أصبحت سوقها راكده
لقد كان نير أفلاكهافخر إلى حفرة رامده
فواحربا لصروف القضالقد طعنت طعنة عامده
وما من صروف القضا وائلوما لصروف القضا كارده
ولا بد من نهش صل الردىوما للرقى عنده فائده
وكيف نضن بأرواحناوتلك غنيمته البارده
فيا لهف نفسي على أحمدإذا نفعت لهفة الفاقدة
سلوت السلو ورشد الأسىوأحمد أنفاسه خامدة
لد زهدت نفسه في الوجود فهل للحياة معاً زاهدة
تعبد حتى أتاه اليقين فذابت له الأنفس العابده
تحالفت الأرض في عمرهوآرابه الزهر الساجده
فليت حليفة آرابهوقته بلى التربة الرامده
لقد دهش الكون لما ثوىفما وجدت رشدها الراشده
وزلزت الأرض زلزالهاوضاقت بأجزائها هامده
وما ضاقت الأرض من رزئهكما ضاقت المنن الخالده
طوى العالمين إلى ذاتهبطارفة المجد والتالده