الشكر لله شكرا ليس ينصرم

الشكر لله شكراً ليس ينصرمشكراً يوافق ما يجري به القلم
بأتي البلاء لتمحيص وتذكرةكأن كل بلاء نازل نعم
وهذه الدار دار حشوها ضررلكن مع الصبر بالغفران يختتم
فارض المقادير في ضر وعافيةفليس يثبت إلا بالرضا قدم
أستغفر الله لا أشكو البلاء ولاأراه إلا احتفاء ساقه كرم
جبلة النفس فيما ساءها هلعوفي المسرة بالطغيان ترتطم
فاحكم على النفس في الحالين هل خضعتلله فالعقل في أحوالها حكم
وفطرة النفس في أيدي بصيرتهافارم البصيرة حيث النفس تقتحم
نبلى وفي النفس من طول البقا أملوذاك أنصب مما يفعل الألم
آفات أنفسنا داء يخامرهابالبؤس يطغى وبالسراء يضطرم
مصائب الدين أنكى ما نصاب بهوما عداهن فيه الأجر يغتنم
يوفر الأجر في حسن البلاء لناوكل صالحة من كسبنا عدم
ورب حرص على ابقاء عافيةحرص على فوت فضل فوقه نقم
فاحرص على الأجر في كل الأمور ولاتسأم بلاء فرأس العلة السأم
فرب أجحف ضر عين عافيةورب عافية في طيها سقم
تسارع الضر في خير العباد علىفضل البلاء دليل ليس ينبهم
ما للتنطع فيما لا يفارقناولا يدافعه عزم ولا همم
تأتي المكاره أقواماً لخيرتهممن حيث علمهم أو حيث ما علموا
أستودع الله نفسي حيث أودعهاليست ودائعه بالسوء تهتضم
أستحفظ الله نفسي شدة ورخاإن القلوب بحفظ الله تعتصم
وأسأل الله حسن اللطف بي وبكمفي كل نازلة تهمى لها ديم
يا من حباني هناء بالشفاء لقدصار الهناء شفاء وانجلى السقم
ومن كساني ثناء من فواضلهكأنه الدر والياقوت ينتظم
ومن شمائله زهر ومنتهبحر ومن منتماه الفخر والكرم
عرفت فيك كمالاً لا يقوم بهوصف ولو كثرت في وصفه الكلم
وما كمالك دعوى مادح ملقوإنما الشاهدان السيف والقلم
جريت فيما جرى الأمجاد فاقتصروامن دون شأوك قدراً إذ سبقتهم
وعاهدتك مزايا الفضل فانتصبتتومى إليك وأنت المفرد العلم
من لي بأزكى المعاني فيك ممتدحاًدون البيان لساني عنك منعجم