📜 قصيدة لـ أأبو مسلم البهلاني📚 مؤلف نهضوي
أحسن أمانتك التي قلدتهاطوق الحمامة ما تسر وما ظهر
لقد اتجرت على الذين تؤمهمفاختر على الخسران ربح المتجر
قد قلدوك أمانة مضمونةفاحذر ضمان مضيع كل الحذر
واعرف لهاتيك الأمانة قدرهاليس الضمان بها ضماناً يغتفر
إن ترعها نالوا ونلت ثوابهاأو خنتها سلموا وأنت المؤتزر
قد قمت بين غنيمة وسلامةفاسلك بأيهما ترى الحزم استقر
واستوف بين سلامة من فعلهاوسلامة من تركها حق النظر
فإن استطعت حقوقها وشروطهاتربت يداك أغنم فنعم المدخر
وإذا عجزت ففي السلامة مغنموأحق أمريك البعيد عن الخطر
وإذا تركت مع استطاعة فعلهافالإِثم بالتضييع يلزم من قدر
إن الامامة منصب ومقامهالمزيد اخلاص من الكبر افتقر
لا تبغها بذخاً بها وترفعاًفيكبك الجبار يوماً في سقر
لتكن أقاماتها على الاخلاص لالتكون متبوعاً يعظمك البشر
ومقاصد الألباب يعلم كيفهامن لا يغيب عنه مطوي الفكر
أترى يغالطه الضمير وعلمهمحص سواء من أسر ومن جهر
فهب الخداع مع البرية نافعاًأتراه عمن يعلم الغيب استتر
عمل السرائر والظواهر كلهفي علم علام الغيوب قد انحصر
فارق هواك ودع لربك فطرةمحصت بالاخلاص عنها كل شر
طهر سريرتك التي آفاتهاسوء وصبغتها النقائص والقذر
واحمل عمود الدين ما حملتهعمن رآك به الضليع المقتدر
مهما حضرت الناس عند صلاتهمورآك للتقديم أهلاً من حضر
فكن الامام ولا عليك ولا تضعفرض الجماعة واحتسب أجر النفر
لكن عليك وظائف مشروعةسفرت بها سنن كما سفر القمر
منها مراعاة الأظلة دائباًوأوائل الأوقات من ذاك الوطر
إن الأحب من العباد لربهعبد يراعى للأظلة في الخبر
وأوائل الأوقات رتبة فضلهاحض النبي وفعله فيها استمر
رضوان ربك أول الأوقات والأوساط رحمته وعفو في الأخر
واستثني العتمات في ليل الشتاوالظهر للتبريد في أيام حر
والبعض يختار انتظار جماعةوالبعض يختار الحديث كما ظهر
وإذا تهيأت الجماعة كلهاكبر وهذا الباب من حسن النظر
واحذر تقلدك الامامة إن تكنلحانة إذ أقرأ القوم الأثر
حتى ولو لم يفسد المعنى بهإذ لست في حكم الحديث بمعتبر
وتصح إن لم يفسد المعنى بهإلا الاساءة إنها لا تغتفر
والبعض إن بدلت أية رحمةبالضد والتوحيد بالشرك اعتبر
والبعض إن بدلت توحيداً بشرك أو عكستهما على هذا اقتصر
ويشاكل اللحن الوقوف يبدل المعنى وقيل إذا بتوحيد أضر
ونظيره الاهمال والاعجام في القرآن إذ بهما يؤول إلى الغير
ونظيره جهل المخارج للحروف على الصلاة لمن يؤم به ضرر
ويؤمهم ذو آفة بلسانهإن لم يكن عن جهله الحرف انكسر
ويصح من ذي لكنة إن كان ماتجزي الصلاة به من الآي استقر
ومبدل حرفاً بحرف إن يكنعن آفة أو فطرة وقع الأثر
وحديث سين بلال المشهور لانرضى به فالوضع فيه المعتبر
ومن الوظائف أن تكون مرتلاًأو ما ترى نص الكتاب بها أمر
ووظيفة التخفيف للأركان لاتهمل ولا تكن المنفر من نفر
ناهيك ما لاقى معاذ من رسول اللّه من زجر بتطويل السور
والناس في الأحوال شتى فليكنهذا الامام مراعياً حال الفطر
وليرع تسوية الصفوف بنفسهأو غيره كالفعل من خير البشر
ولينو هاتيك الامامة آتياًإن جاء من بعد الدخول ومن حضر
وليجزم التكبير والتسليم كييقعا من المأموم بعد على الأثر
ومتى يكبر أو ليسمع فليزدفي رفعه للصوت والسمع القدر
وليخلصن القصد للمأموم فيحفظ الحدود البطنات وما ظهر
ولينتقل من مضوع صلى بهمن بعد ما يقضي الصلاة إلى مقر
في مسجد أو منزل أو غيرهزالت امامته فماذا ينتظر
ولينحرف صوب اليمين إذا انتحىإلا الصحارى فالامام إذا قدر
ولينتخب ذا الأفضلية منهمويسد قفوته وذا خبر ظهر
هذا لأن لذي الأمامة رتبةفي البر فالأولى به تقرير بر
ويكون لاستخلافه مهما عناأمر وما أحفى الخلافة بالخير
وليجتهد عند الدعاء معمماًلا يختصص بدعائه عمن حضر
فيعم في حق الولي دعاؤهوعدا الولي لمصلح الأخرى يذر
ومقامه يقضي عليه بأنهوفد إلى البر الكريم لنيل بر
والوفد أحجى أن ينال كرامةإن لم يكن في النفس حاجته حصر
حقق بعينك في الكريم فإنهعند الظنون لمن توجه وافتقر
وإذا توجهت السريرة نحوهرجعت برحمته بعائدة الوطر
لم يقصد الرحمن صادق أوبةرغباً ورهباً في مقام فانخسر
فاجعل همومك في الصلاة فإنهاسبب مبين للصلات وللبشر
واحفظ لربك روحها وحياتهاسيان لو أبصرت ميتاً والحجر
وحياتها اخلاصها وخشوعهاوخضوع قلب بالعلائق محتظر
وظواهر الأركان محض وسائطفإذا تزكى السر أصلح ما ظهر
وعبادة الحركات والسكنات فيحكم القلوب وها هنا الشأن انحصر
فاربط على هذا المقام القلب لايغرر فشأن قلوبنا كر وفر
والقلب بيت اللّه فيه نورهنظر الكريم إليه ليس إلى الصور
فاستقص قلبك في مقام شهودهلا تعطه شطراً وشطراً في عمر
واصل مقامك في الصلاة وغيرهاعبداً على الاحسان وردك والصدر
وإذا ذكرت اللّه فاعرف قدرهبين الرجا والخوف مصروف الفكر
مستشعراً تحت الجلالة خشيةومهابة لا حظ عندك للأثر
لا تعدُ طورك في المواطن كلهاأنت الفقير إليه في نفع وضر
وجماع هذا الأمر فقر مطلقوعبودة محض وصفو من كدر
