أسير بقيد العجز عن كل ذرة

أسير بقيد العجز عن كل ذرةتصرفه الأقدار حسب المشيئة
غني عن الأكوان منك برحمةفقير لما أسديت من كل نعمة
شكور لما أوليت غير جحودلقد كان لما كان في حال ضره
له منك تدبير لأطوار أمرهدعاك وقد ضاق الخناق بوزره
دعاك ولا يرجو سواك لفقرهوأنت الذي تدعى لكل شديد
تدارك عظيم العفو ما هو حاملبحطٍ وزكِّ الآن ما هو عامل
يؤمل هذا العبد والجود شاملوما ظن يوماً أن يخيب آمل
بباب كريم في غناه حميدببابك عبد السوء يحمل أصره
يغوث إعلاناً وتعلم سرهملظ بمحبوب الدعا لك دهره
ولم يك يشقى في دعائك عمرهومنك يرجى اليوم كل مزيد
عرفتك رب العرش عرفان موقنبما تتلقى المخلصين تلقني
الهي أقمني في رضاك وابقنيالهي تداركني بلطف واغنني
بواسع رزق من نداك عتيدالهي كان الكون في العدم استكن
فأظهرت منه ما تحرك أو سكنولم يك إلا ما تكونه ولن
فمهما ترد شيئاً يكن بمقال كنفهلا بكن تقضتي بأوسع جود
الهي والجود الالهي كاملتمن به لا تقتضيه عوامل
على البر والفجار جودك هامليجود به من جوده العمر شامل
على كل موجود بكل وجودتوجهت الآمال للّه أجمع
ولم يبق غير اللّه من فيه أطمعالهي ترى ذلي وفقري وتسمع
فما كان لي في غير جودك مطمعوجودك منه طارفي وتليدي
وجودك يا ذا الجود أوثق حيلةوجودك يا ذا الجود غيث محيلتي
وجودك رَوحي في الكروب الجليلةوجودك إذ عز الشفيع وسيلتي
وجودك إذ عز البريد بريديلئن حال ما بيني وبينك حائل
من الذنب واستعصت على الوسائلفإني ملح بالدعا لا أزائل
وإني لوقاف ببابك سائللفضلك راج منك نجح وعودي
الهي نفسي لا تبوء بخسرهاولا قنطت من يسرها بعد عسرها
ولا سئمت من ضيقها تحت أسرهاوقد دفعتني الكائنات بأسرها
إليك ولم تحفظ وثيق عهوديقصدتك ربي إذ عرفتك واحدا
وجدتك ربي إذ علمتك واجداإلى من أرد الوجه مولاي جاهدا
وإني إن زايلت بابك قاصداسواك فقد أبرمت نقض عقودي