📜 قصيدة لـ أأبو زبيد الطائي📚 مؤلف
مَن مُبلِغٌ قَومَنا النائينَ إِذ شَحَطواأنَّ الفُؤادَ إِلَهِم شَيِّقٌ وَلِعُ
فَالدارُ تُنبيهِم عَنّي فَإِنَّ لَهُموُدّي وَنَصري إِذا أَعداؤُهُم نَصَعوا
إِمّا بِحَدِّ سنانَ أَو مُحافِلَةٍفَلا قَحومٌ وَلا فانٍ وَلا ضَرَعُ
أَخو المَحافِلِ عَيّافَ الخَنا أَنِفٌلِلنائِباتِ وَلَو أَضلَعنَ مُضطَلِعُ
حَمّالُ أَثقالِ أَهلِ الوُدِّ آوِنَةًأُعطيهِمُ الجَهدَ مِنّي بَلهَ ما أَسَعُ
هَذا وَقَومُ غِضابٌ قَد أَبُتُّهُمعَلى الكَلاكِلِ حَوضي عِندَهُم تَرِعُ
تَبادَروني كَأَنّي في أَكُفِّهِمحَتّى إِذا ما رَأَوني خالِياً نَزَعوا
وَاِستَحدَثَ القَومُ أَمراً غَيرَ ما وَهِمواوَطارَ أَنصارُهُم شَتّى وَما جَمَعوا
كَأَنَّما يَتَفادى أَهلُ بِعضِهِممِن ذي زَوائِد في أَرساغِهِ فَدَعُ
ضِرغامَةٍ أَهَرَّت الشِدقَينِ ذي لَبِدٍكَأَنَّهُ بُريُساً في الغابِ مُلتَفِعُ
بِالثَنيِ أَسفَلَ مِن جَمّاء لَيسَ لَهُإِلّا بِنِيه وَإِلّا عِرسَهُ شِيَعُ
أَبَنَّ عِريسةً عُنابُها أَشِبٌوَدونَ غايَتها مُستَورَدٌ شَرَعٌ
شَأسُ الهبوطِ زَناءُ الحامِيينَ مَتىتَنشَغ بِوارِدَةٍ يَحدُث لَها فَزَعُ
أَبو شَتيمَينِ مِن حَصّاءَ قَد أَفِلَتكَأَنَّ أَطباءَها في رُفغِها رُقَعُ
أَعطَتهُما جُهدَها حَتّى إِذا وَحِمَتصَدَّت وَصَدَّ فَلا غَيل وَلا جَدَعُ
ثُمَّ اِستَفاها فَلَم تَقطَع فِطامَهُماعَنِ التَصَبُّبِ لا شَعبٌ وَلا قَدَعُ
وَردَينِ قَد أَخَذا أَخلافَ شَحمَهُمافَفيهِما عَزمَة الظَلماء وَالجَشَعُ
غِذاهُما بِلِحامِ القَومِ مُذ شَدنافَما يَزالُ بِوَصلي راكِب يَضَعُ
عَلى جَناجِنِهِ مِن ثَوبِهِ هِبَبٌوَمِن دَم صائِكٍ مُستَكرَهٍ دُفَعُ
كَأَنَّما هُوَ في أَهدابِ أَرمَلَةٍمَسرول وَإِلى الإِبِطَينِ مُدَرَّعُ
أَفَرَّ عَنهُ بِني الخالاتِ جُرأَتُهُلا الصَيدُ يَمنَعُ منهُ وَهوَ مُمتَنِعُ
فَما اِكتَسَبنَ رَئيس غَير مُنتَقِصِوَلَيسَ فيما تَرى مَن كَسبه طمعُ
مُستَضرِعٌ ما دنا مِنهُنَّ مُكتَئِببِالعَرفِ مُجتَلَماً ما فَوقَهُ فَنَعُ
عَلى حُطامٍ مِنَ العَصباءِ عِندَهُمامِن شِكَّةِ القَومِ مَخروعٍ وَمُنصَدِعُ
سَهمٌ وَقَوسٌ وَعُكّازٌ وَذو شَطَبٍلَم يَتَّرِك لَومَةً في رَمِّهِ الصَنَعُ
مُعراً وَآخِرُ مُرتَدٌ بِدامِيَةٍوَمُزهِقٌ بِعدَما التَحنيقِ يَطَّلِعُ
أَلقاهُ غَيرَ بَعيدِ القَومِ حِلَّتهوَلَم يُعَرِّج عَلَيهِ الرَكبُ فَاِندَفَعوا
فَأَبصَرتهُ وَراءَ القَومِ كالِئَةٌعَينٌ فَإِن أَرَقت ماء بِها قَمَعُ
فَأَجمَرَت حَرَجٌ خَوصاءَ قَد ذَبُلَتوَأَيقَنَت أَنَّهُ إِذ كَلَّلَ السَبُعُ
وَقَد دَعا دَعوَةً وَالرَجلُ شائِلَةٌفَوقَ العَراقي فَلَم يُلووا وَقَد سَمِعوا
وَثارَ أَعصارُ هَيجٍ بَينَهُم وَخَلَتبِالكَورِ لَأياً وَبِالأَنساعِ تَمتَصِعُ
شَحراً وَعَدواً وَعَينُ غَيرُ غافِلَةٍعَنِ الغُبارِ وَظَنّاً أَن سَتُتبَعُ