📜 قصيدة لـ ااحمد البهلول📚 مؤلف

قصدتكما عوجا بنجد وسلما

قَصَدْتُكُمَا عُوجا بِنَجْدٍ وَسَلِّمَاعَلىَ مُدْنَفٍ أضْحى مِنَ الْحُبِّ مُغْرَمَا
يُنَادِي إذَا مَا عَايَنَ اللَّيْلَ مُعْتِمَاقِفِ الْعِيسَ يَا حَادِي الْمَطِيِّ عَلَى الْحِمى
وَأَبْلِغْ سَلاَمِي سَكِنَ الْبَانِ وَالنَّقَاسَلُوا عَنْ نُحُولي هَجْرَهَا فَهْوَ مُسْقِمِي
أفي كُلِّ شَرْعٍ قَدْ أُحِلَّ لَهَا دَمِيأَبِيتُ وَلاَ تَدْرِي بِفَرْطِ تَأَلُّمِي
قَرِيرَةُ عَيْنِ عن سُهَادِ مُتَيَّمِيَحِنُّ إلَى ذَاكَ الْجَنَابِ يَشَوُّقَا
وَفَاتِنَةٍ أَوْصَافُهَا قَدْ تَزَايَدَتْكَمَا لاَ تُرِيكَ الْبَدْرَ حُسْناً إذَا بَدَتْ
وَمَنْ لي بِهَا لَوْ أَنْصَفَتْني وَسَاعَدَتْقَرِيبَةُ عَهْدٍ مِنْ دِيَارٍ تَبَاعَدَتْ
تُجَدِّدُ عَهْداً فِي فِنَاهَا وَمَوْثِقَاتُرَى بَعْدَ هذَا الْهَجْرِ تَجْمَعُ شَمْلَنَا
وَتُرْجِعُ أَيَّاماً تَقَضَّتْ عَلىَ مِنىأُنَادِيهِمُ وَالدَّمْعُ فِي الْخَدِّ مُعْلِنَا
قَضَى اللهُ بِالْبَيْنِ الْمُشَتِّتِ شَمْلَنَاوَهَلْ سَاعَةً مِنْكُمْ سَبِيلٌ إلَى اللِّقَا
فُؤَادُ الْمُعَنى لاَ يُرَامُ ثَبَاتُهُبِحُبِّ الَّذِي فِي الْحُسْنِ تَمَّتْ صِفَاتُهُ
لَهُ أَمَلٌ وَالْعُمْرُ يُخْشى فَوَاتُهُقَتِيلُ غَرَامٍ كَيْفَ تُرْجى حَيَاتُهُ
وَمَيْتُ سِقَامٍ لاَ يُرَامُ لَهُ بَقَخُذُوا مِنْ صَبَا نَجْدٍ حَدِيثي إذَا سَرى
لِيُخْبِرَكُمْ عَنْ شَرْحِ حَالي وَمَا جَرىوَلي مُقْلَةٌ لَمْ يُهْنِهَا سِنَةُ الْكَرى
قُصَارى فَإنِّي لاَ أًطِيقُ تَصَبُّرَاوَقَدْ حَثَّ حَادِي الْعِيسِ بِالْبِيدِ أَيْنٌقَا
إذَا مَا رَأَتْ نَجدْاً يَحِدُّ حَنِينُهَاوَيَعْلُو إذَا جَنَّ الظَّلاَمُ أَنِينُهَا
إلىَ نَحْوِ وَادِي الْخَيْفِ تَرْنُو عُيُونُهَاقَوَائِمُهَا تَشْكُو الْوَجى وَجُفُونُهَا
شَكَتْ مَدْمعاً لَوْلاَ الزَّفِيرُ لأَغْرَقَاأَسَائِقَهَا رِفْقاً عَلَيْهَا وَخَلِّهَا
وَدَعْهَا عَسَاهَا أنْ تَجُودَ بِوَطْئِهَامُقَلْقَلَةُ الأَحْشَاءِ مِنْ فَرْطِ كَلِّهَا
قَلِيلاً قَلِيلاً لاَ تَسُقْهَا وَخَلِّهَاتَسِبرُ الْهُوَيْنَا وَامْتَهِلْ وَتَرَفَّقَا
سُلُوِّيَ هَجْرٌ وَالْغَرَامُ حَقيِقَةٌوَأَجْفَانُ عَيْني بِالدُّمُوعِ غَرِيقَةٌ
وَكَمْ بَيْنَ أَخْبَاءِ الضُّلُوعِ حَرِيقَةٌقُلُوبٌ إلَى نَحْوِ الْحَبِيبِ مَشُوقَةٌ
تَزِيدُ عَلىَ بُعْدِ الْمَزَارِ تَحَرُّقَاأَحِنُّ إلَى الْوَادِي وَأَهْوى مَنَازِلاَ
تَرَحَّلَ عَنْهَا مَنْ هَوِينَاهُ عَجِلاَوَلَمَّا سَرَى الْحَادِي وَحَثَّ الرَّوَاحِلاَ
قَطَعْنَا إلَى وَادِي الْعَقِيقِ مَنَازِلاَوَقَدْ لاَحَ نُورُ الْهَاشِمِيِّ وَأشْرَقَا
إذَا مَا بَدَا الْبَرْقُ اللَّمُوعُ مِنَ الْحِمىيُذَكِّرُني ذَاكَ الْمَقَامَ الْمُكَرَّمَا
وَلَمَّا حَدَا الْحَادِي سُحَيْراً وَزَمْزَمَاقَدِمْنَا إلَى خَيْرِ النَّبِييِّنَ بَعْدَمَا
نَشَرْنَا لَهُ الأَعْلاَمَ غَرْباَ وَمَشْرِقَابِهِ الْمَدْحُ يَحْلُو فِي مَلاَبِسِ حِرْزِهِ
وَيَزْهُو دَلاَلاً فِي مَحَاسِنِ طَرْزِهِوَيُشْرَحُ فِيهِ خَاطِرُ الْمُتَنَزِّهِ
قَرَعْنَا بِكَفِّ الذُّلِّ أَبْوَابَ عِزِّهِفَلَمْ نَرَ بَاباَ إذْ أَتَيْنَاهُ مُغْلَقَا
غَرَامِي بِهِ دَانٍ وَصَبْرِي نَاشِزُوَوَجْدِي بِهِ وَالْقَلْبُ لِسِّرِّ حَائِزُ
فَمِنِّي لَهُ مَدْحُ وَمِنْهُ الْجَوَائِزُقَدِيرٌ عَفُورٌ رَاحِمٌ مُتَجَاوِزُ
عَلىَ أُمَّةِ التَّوْحِيدِ مَا زَالَ مُشْفِقَاسَرَائِرُهُ مَعْصُوَمةٌ وَالظَّوَاهِرُ
وَأوْقَاتُهُ مَحْرُوسَةٌ وَالْخَوَاطِرُوَلَمَّا دَنَا التَّوْدِيعُ وَالرَّكْبُ سَائِرُ
قَعَدْتُ بِجِسْمِي وَالْفُؤَادُ مُسَافِرُوَشَوْقِي جَدِيدٌ وَاصْطِبَارِي تَمَزَّقَا
إلَيْهِ اشْتِيَاقِي لاَ يَزَالُ وَحَسْرَتيعَلَيْهِ وَصَبْرِي لاَ يُرَامُ وَسَلْوَتِي
وَإنِّي إذَا مَا جِلْتُ فِي مَدِّ خَطْوَتيقَصِرُ الْخُطَا عَنْ طُولِ وَهْمِي وَأَنَّتِي
يُعَوِّقُنِي عَنْهَا التّخَلُّفُ وَالشَّفَامُحِبٌّ تَمَنَّى أَنْ يَتِمَّ لَهُ الأمَلْ
بِزَوْرَةِ خَيْرِ الأَنبِيَاءِ فَلَمْ يَنَلْوَفي كُلِّ عَامٍ أرْتَجِي الْوَصْلَ لَوْ حَصَلْ
قَضَيْتُ زَمَاني فِي مَتَى وَعَسَى وَهَلْأَفُوزُ بِهِ وَالْعَزْمُ أَضْحَى مُعَوَّقَا
رَسُولٌ أَتَانَا نَصِحاً بِتَوَدُّدِهُدِينَا بِهِ وَهْوَ الشَّفِيعُ لِمَنْ هُدِي
رَفِيعُ الْمعَانِي سَيِّدٌ وَابْنُ سَيِّدِقَوَاعِدُ دِيني مِدْحَتِي لِمُحَمَّدِ
شُغِلْتُ بِهَا أضْحى لِسَانِي مُطْلَقَاهَدَانَا بِهِ الْبَارِي إلَى صَوْمِ شَهْرِهِ
وَعَرَّفَنَا مِقْدَارَ لَيْلَةِ قَدْرِهِنَبِيٌّ يَرَى الْمَخْفِيَّ مِنْ غَيْبِ سِرِّهِ
قُفُولٌ لَقَدْ سَارَتْ تَزُورُ لِقَبْرِهِضَرِيحاً كَسَاهُ اللهُ نُوراً وَرَوْنَقَا
هُوَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقى بِهَا فَازَ مَنْ لَجَاإلَيْهِ وَنُورٌ لاَحَ فِي غَسَقِ الدُّجى
وَقَفْنَا بِهِ نَدْعُوهُ يَا خَيْرَ مُرْتَجىقَوَاطِعُ ذَنْبٍ وَاصَلَتْنَا وَمَا نَجَا
أَسِيرٌ بِدُنْيَاهُ غَدَا مُتَعَلِّقَاإلَى قَابِ قَوْسَيْنِ ارْتَقى عِنْدَمَا سَرى
وَعَادَ سَرِيعاً مِنْ سَمَاءِ إلىِ ثَرىعَدِمْتُ فُؤَاداً رَامَ عَنْهُ تَصَبُّرَا
قَبِيحٌ عَلى عَيْنِي تَنَامُ وَلاَ تَرىبِيَثْرِبَ قَبْراً نُورُهُ قَدْ تَأَلَّقَا