📜 قصيدة لـ أأحمد الحملاوي📚 مؤلف
أنا عبدك الراجي وأنت المرتجىحاشى أصادف باب عفوك مرتجا
ما هبّ من سنة الصبا إلا رأىتاج المشيب لراسه قد توّجا
فأتاك يرجو العفو منك وإنّهمن جاء يرجو العفو منك فقد نجا
خالفت نفسي بعد ما حالفتهاوتخذت بعد الغيّ رشدك منهجا
كم أوقعتني في الهوى نفسي وكممنها امتطيت جواد لهو مسرجا
وكم ارتديت ثياب زهو إنماكانت كليل في الظلام إذا سجا
فمشيت مختالا بحسن روائهالكن بها قد صار سيرى أعوجا
وظننت شكل الزهو يبقى منتجافإذا بشكلى لم أجده منتجا
أتقلت ظهري بالذنوب وإننيمن فرط جهلى صرت مفقود الحجا
كم مهدت نفسي وشيطان الصباطرُقاً وهيّأَ لي لذلك هودجا
وقرعت أبواب الهوى ودخلتهافعسى ألاقى بعد ذلك مخرجا
إن لم أجد لي في المصايق ملجأفالمصطفى المختار نعم الملتجا
جاء عريض ليس يدرك شاوهللّه ما أبى سناه وأبهجا
من نور وجه المصطفى وجبنهولى ظلام الليل وانهزم الدجا
وبه اجتلينا العز بدرا مشرقاوبه رأينا الحق أبيضَ أبلجا
شهم أباد المشركين بعزمةجعلى كميّهم الجبان الأهوجا
وأذاقه طعم المنون بضربةتركته في بحر الدماء مضرّجا
فأقام برهان الحقيقة ناصعاكالصبح وضاح السنا متبلّجا
حلو الحديث تخال حسن حديثهكالماء للظمآن عذبا مثلجا
فاق الجواهر بهجة ونضارةوالروض بالزهر النضير مدبجا
سحرت فصاحته النهى لما رأوافي طيّه سرّ البلاغة مدمجا
ولحسنه عنت الوجوه تواضعالما استبانوا النهور فيه مدرّجا
قد أرهق اللسن الفصاح بحجةفاقت فصاحتها الصباح تبلجا
هذا هو الركن الركين فمن يردجاها سواه بات مقطوع الرجا
ومن استعزّ به ولاذ بجاههنال العناية والرعاية والنجا
يا خير من أعيا الفهوم كمالهوشذاه في كل البقاع تأرّجا
مالي سواك إلى الكريم وسيلةمن خطب دهر بالحوادث أزعجا
فانظر أخى من فيض فضلك إنهاضناه تجبير العظام وأنصجا
وغدا طريح فراشه من بعدماقد كان شهما إن سرى أو أدلجا
فامسح بيمناك الكريمة جسمةواجعل له حظ الشفاء مروّجا
واجبر بحقّ الطهر آلك كسرهفالكرب إن تعطف عليه فرجا
أنت الذي أبرأت عين قتادةوشفيت موجوءا وداويت الوجى
فامنح أخى منك الرعاية إنهأمسى إلى حسن الرعاية أحوجا
وامنح بنيّ وإخوتي وأحبتيعطفا يذوق به العدا طعم الشجا
واجعل جزائي لمحة وعنايةوامنن على العبد الضعيف بمارجا
يا خيرة المؤلى وصفوة خلقهلا زال بحرك بالندى متموجا
حاشا أضام وأنت أنت وسيلتيوعليك بعد الله حسن المرتجى
إني بمدحك يا محمد مغرموعليك مدحى دون غيرك عرّجا
لكن صفاتك يا مكمّل قصّرتعنها صروف الأبجدية والهجا
صلى عليك الله ما نجم زهاوأزال نور البدر أحلاك الدجا