يا واصف العرب الكرام لأمة

يا واصفَ العرب الكرام لأمةٍفيها ذمامٌ للحجى وذِمارُ
ومُكرِّماً للجاهليةِ فِطرةًحَسَدتْ عليها بيدَها الأمصارُ
ومعيدَ ذاك الجيلِ سيرَته كماشهد العيانُ ودلتْ الآثارُ
وممثل الأخلاقِ طاهرةً كمابدت النجومُ وفاحت الأزهارُ
ومفسراً للغرب كيف تملكتْفي الشرق أهلَ النجدةِ الأشعارُ
ولربما أضحوا ومن شعرائهمملك مطاع بينهم قهارُ
نعمت شهادتك التي زادوا بهاعطفَ الغريب وحبذا الإقرارُ
أنصفتَ بالخبر اليقين معاشراًظَلمَتهمُ من قبلك الأخبارُ
أكبرتَ عشقهمُ وعفتهم ومنيأبى الشرابَ وفي حشاه النارُ
ووفاءَ ربات الجمال وإنماعند الحرائر يَشرُف الأحرارُ
ووقفتَ واستوقفتَ في أطلالهميهتاجك التحنانُ والتَذكارُ
ومشيتَ بين ربوعِهم في روضةٍأثمارها الآداب والأفكارُ
لن يُبليَ الإعصار رونقَها وإنأبلى الديارَ وأهلَها الإعصارُ
شاقتنيَ الأخبارُ حتى أصبحتْوكأنما في مسمعي أوتارُ
وأرانيَ القوم الحديثَ فأصبحواوكأنهم في ناظري حُضارُ
لو كانت الذكرى تعيد موَليّاًمنهم لعاد السمحُ والمغوارُ
طابت غرائزهم فلما فوجئوابنبيهم عرفوا الطريق فساروا
ومضت عزائمهم فلما جاهدواأخذ الممالك ذلك التيارُ
فإذا وفَيْتَ لهم فأنت صديقهموإذا رعيتَهُمُ فأنت الجارُ
ذكَّرتَ مصرَ بذلك الفتح الذيأنستْ به آباؤك الأبرارُ
عرضوا الممالك وابتلوا أحكامهاشتى إلى أن خُيِّروا فاختاروا
إن رحبوا بالمسلمين وأخلصوالهُمُ فهم لمحمد أصهارُ
إن الذي قدمتَه لتفاؤلبالمقبل المأمول واستبشارُ
فإن احتفت بك عصبةٌ مصريةٌفقد احتفت بك هاشمٌ ونزارُ
يا ليتني بين القبائل طائفٌوعليَّ من نعم الإمام شعارُ
أدعو وأوقظ كل ساه خاملحتى تعودَ حضارة وعُمارُ
وأضمهمْ حولَ الهلال ليفتدواوهمُ حماةُ الملك والأنصارُ
تُرضي بني عثمانَ منهم ألفةٌأولى بأصدقِ من يفي ويغارُ