بالشمل لا بالحديد اليوم والنار

بالشملِ لا بالحديد اليومَ والنارِيا فتيةَ الدار صنتم حوزة الدارِ
واعتزَّ كلُّ أخٍ مستوثقٍ بأخٍفي كل مربأةٍ منها ومضمارِ
وجاء بالصلحِ ميموناً غريمُكُمُمباركاً بين مختارٍ ومختار
وعاهدت مصر من لا بد منه لهاومن بقايا له فيها وآثار
وردَّ حقَّكُمُ أدرى الشعوب بهمن بعد ما لج في مَطلٍ وإنكارِ
وحل ودُّكُمُ منه وألفتُهُمنكم محلَّ الدمِ المطلول والثارِ
وجاء بالخير في اليُمْنى يهنِّئكممن بعد ما جاء في اليسرى بإنذارِ
خمسين عاماً قضاها وهو مجترحٌفي الجهرِ حيناً وحيناً خلفَ أستارِ
وتلك عشرون أخرى لا يحيط بمافيها من الحدثانِ المدلجُ الساري
كم راضكم بوعودٍ منه طائلةوراعكم بوعيدٍ منه جبّارِ
وكان منكم عليكم بأسُه ولهبين السباع نصيب الضيغم الضاري
عهد الكرامة ما أبرمتموه لهوالموثق الحرُّ بين الجار والجار
تحمونهُ وهو يحميكم وعزمُكمُوعزمه كالقضاء النافذ الجاري
وليس بالآخذ المعطي كما سلفتتلك الليالي ولا بالبائع الشاري
لم يعرِض الشرط إلا وهو عندكمُممهِّدٌ لمراميه بِأعذار
كنا على بعدكم في أرضه معكمنراكمُ قبل أنباء وأخبار
دخلتموها عليه فاتحين وماكنتم سوى نُزُلٍ فيها وزوار
لكم غداً لا له ما عاد يطلبهمن عدة وميادينٍ وأسوارِ
تعيد أيديكمُ ما ضيعت يدُهإذ كنتمُ في حماكم غيرَ أحرارِ
وإن مضى بكتابٍ من سجلِّكُمُفإنَّه قيدُ أدوارٍ وأطوارِ
وإن أقام ففي أرضٍ إلى أجلٍلا في قلوب وآذانٍ وأبصار
وما مواثيقكم إلا منافعكملا ما تعدون من كتبٍ وأسفار
وما عليكم إذا اشتدت سواعدكمعهدَ الوفيِّ نوى أو عهدَ غدَّار
هذا هو الأنفع الأولى لكم فسلواقبل المضيقين عنه وادي السار
وربما سكن الثوارُ بينكمُوثار منكم رجالٌ غير ثوار
وربَّ دعوى قضى فيها القويُّ لهبلا كتابٍ وأشهادٍ وحُضّارِ
قضى النهارُ على ما كان من رِيَبٍومن خبايا وألغاز وأسرار
وتلك أفواجكم سارت لغايتهافي أمنها بعد زلزال وإعصار
ساوى المُحَيِّي بأزهارٍ وألويةمن كان يرمي بأشواكٍ وأحجارِ
وقد جُزيتم بما أحسنتموه إلىبلادكم ولقيتم كل إكبارِ
أجر الرجال على مقدار ما صنعواقسطاً بقسطٍ ومعياراً بمعيار
لا فرق عندكمُ والدارُ واحدةٌمن أهلها بين ديّار وديّار
وللحمَى وبنيه لا لأنفسِكمتكاثرون بأشياعٍ وأنصار
وليس غير الذي ضحّى بمهجتهللشعب أولى بتمثال وتذكار
وما التعلة بالآمال خادعةًإلا كتسليم مقهور لقهَّارِ
أخْلى لكل حكيمٍ منكمُ دَرِبٍطريقَه كلُّ فرِّارٍ وكرّار
ولا تصح لإنسان عزائمُهُإلا بصحة آراءٍ وأفكار
وهبتمُ كلَّ نفس للبلاد فدىواليومَ تطلب منكم كل دينار
وخصب أنفسكم لا خصب أرضكمهو الكفيل بإثراء وإيسار
ورب شعبٍ بنى في الدهر مملكةًعلى السجايا وكان الأعزلَ العاري
وما ملكتُ سوى نَفسي أقرِّبُهازلفى إليكم وهذا بعض إيثاري
ولو وجدتُ لشعري بينكم ثمناًبنيتُ حصنين للوادي بأشعاري
وإخوة لكمُ لم يرضهم أمدٌأرضاكمُ ورأوه فضلة القاري
على الزمان غضابٌ للقضية همْعسى يردون تياراً بتيار
أبعد إجماعكم يرتاب بعضكمُوما همُ أهل إحجام وإدبار
وقد تناول ميثاق الحليف لكمكلُّ الشعوبِ بتصديقٍ وإقرارِ
لم يجهلوا فضلكم لكنهم ذهبواإلى مزيد من النعمى وإكثار
برُّوا بمصرَ وإني لا أحب لكمبمصرَ أن تحسبوهم غير أبرار
يا قادة الشعب أوصيكم وبينكمُأهلي وصحبي وجيراني وأصهاري
أمضيتم بمداد الصدق ما كتبتْأيديكمُ بدمٍ طهرٍ وأنوار
وقد رددتم به طيبَ الحياةِ إلىقتلى لكم في سبيل الملك أطهار
فأوّلوا كل ما فيه لجانبكممن التواء وإبهام وإضمار
ولا تخافوا على سلطانكم حرجاًوفيكمُ كل نفّاع وضرّار
وليس يشغلكم عما يراد بكمما نلتمُ من أمانيٍّ وأوطار
وليس أقصى منالٍ في جهادكمُهذا وآخرَ تجوالٍ وتسيار
أدَّى الأمانة حاديكم وصائحكموآن ميعاد غوَّاص وطيَّار
تلك الطليعة بالعقبى مبشرةٌللجانبين وإن جاءت بمقدار
وربما فزتمُ في ساعتين بماتركتموه لآجال وأعمار
والنيل تابعكم في كلِّ ناحيةٍمنه تمدون أنهاراً بأنهار
نُعمى السماءِ وأيديكم مُصرِّفةٌلما أتى فيضُ أنواء وأمطار
فابنوا قناطره ألفاً بناءكمُخزانَ أصوانِ أو خزانَ مكوار
ما كان فرعون أقوى منكمُ عدداًولا أعزَ بزُرَّاع وتجار
وأنتم المثل الأعلى وقدوةُ مافي الأرض من أممٍ شتى وأقطار
أنا المصرُّ على رأيي ومعتقديوليس إلا على الإصلاح إصراري