شوطك الحاضر اقتبلت أوانه

شوطُك الحاضر اقتبلتَ أوانَهْوتخيَّرتَ للمدى فرسانَهْ
وتقدّمت للجهاد جديداًفي رجال تعودوا ميدانه
دار هذا الزمان بالعقد والحلل وبالقرب والنوى دورانه
ما جرى ردّ راضيَ الحال غضبان كما رد راضياً غضبانه
كان سر الأقدار عهدك حتىأعلنته فأحسنتْ إعلانه
وأتت تشرح الكتاب الذي أنتَ من النور كاتبٌ عنوانه
اختياراً أو اضطراراً تقلدصورة العبء كله وعيانه
وامض بالحزم والسداد وصرّفما توليتَ قيده وعنانه
دُولاً سادت الشؤون ليلقىكل شأن ميعاده وضمانه
أنت من في قواه جالت مراميه وساوى مراسه برهانه
لك في الحكم نية السلم كانتغاية قبل أن ترى سلطانه
وأحق الحكام بالطاعة العففُ ومن كان حزبه إحسانه
ومقيم الميزان في الناس عدلاًيُكبرُ الناس بينهم ميزانه
والذي مارس المعارك جوّاًهو أدرى بصيده عقبانه
وحليف الجبار بعد خصامهو أولى بدفعه عدوانه
وأجل الأبطال والأرض نارٌمن حمى من لهيبها أوطانه
وإذا هادن الكريم كراماًمن أعاديه أصبحوا أعوانه
ورواسي الجبال أيسر للإنسان حملاً من حمله أضغانه
فاز من يطلب الوزارة لله ويرجو نيابة وحصانه
لم ينل عزة المناصب إلامن أطالت بلاءه وامتحانه
منعت عصمة التجاريب فيهاأن تكون الخداعة الفتانه
وإذا مكن الولاة مشيرو الملك بالرأي مكنوا أركانه
والصواب احترام آت لماضمَهَّدَ المرتقَى له وأبانه
وأبر الأخلاف من وجد الأسلاف في كل صالح أقرانَه
وتعادي الحماة في الأزمة الكبرى أمام الخطوب كل الخِيانه
والأخ الحامل المعاذير أهلمن أخيه أن لا يرى هجرانه
ولسان الفتى هواه فإن تملكْ هواه فقد ملكت لسانه
كل عتب لم يأت إلا لِعُتْبَىلا تخَف ذكره ولا نسيانه
والذي هابه الأباعد لا تسلِبُهُ فرقة القريب أمانه
ولقد يفقد الفتى عيشه الرغد ولا يفقد الفتى إيمانه
فإذا مال جانب عنك فاتركه لنجواه وانتظر رضوانه
أين من ضجة الزمان بيانيبعد ما ردَّدَ الزمانُ بيانه
أنا من حاسب الرجال وأعطىكل ندٍّ من جانبيه مكانه
أنا للمصلحين أبقى وأوفىمن قضى واجباً وأدَّى أمانه
أتجوع البلاد والنيل جارٍفي رباها والمال ملء الخزانه
وأمام الرعية الملك الصالح تلقى حنوَّهُ وحنانه
حسبنا الطيبات منه وعقبى الأمر للّه وحده سبحانه