📜 قصيدة لـ أأحمد الكاشف📚 مؤلف نهضوي
بعدلِك والاحسان والبأس تحكمُوإن جل ما تلقى وما تتجشَّمُ
حملت الذي لا يحمل الخلقُ بعضهوألزمت هذي النفس ما ليس يلزم
وقد صدقت تلك اليمين التي مضتوهذي يمين اليوم أوفى وأكرم
وجئت بحد بين عصر مباركوعصر مضى وهو الكريه المذمم
تعيد إلى الوادي أمانته التيحرصت عليها وهي أقوى وأقوم
فتوح قلوب لا فتوح معاقلظفرت بها والنصر بالرأي أعظم
وليس حديد الجند ما أنت مالكولكنه العزم القوي المنظم
تربصت حتى أعوز الناس منقذفكنت إليهم خير من يتقدم
وسرت ولم تنكر مدى كل عاملوأنت الموفِّي للأمور المتمم
وإنك باني الدار فيحاء فخمةوأنت بسكناها على مصر تنعم
وجاءتك في نوابها وشيوخهاتشاورهم في نفعها وتكلم
وهم مصطفوك المنفذو ما رجوتهوأنت لما يرجونه مصطفيهم
ثقاتٌ هُمُ مِن زَلَّةٍ لك عصمةٌوأنت لهم أرعى وأهدى وأعصم
هو اليوم فيه استجمع الدهر كلهمقاليده تلقى إليك وتسلم
رأى الملك المحبوب فيه مكانهمن الشعب وهو الآمل المتوسم
ولاقى على العهد الجديد حماتهوقد أكَّدوا العهد الجديد وأحكموا
وألقى خطاب العرش وهو قواعدلحكمك يوحيه إليك ويلهم
وأنت له في خير أفعاله يدوأنت له في خير أقواله فم
فما للغضاب الحاسدين تخلفواوقد شمل القطرين عيد وموسم
تعاموا عن الآفاق أم أنكرتهمُوشق عليهم أن يهونوا ويحرموا
وعادوا إلى الأقدار يتهمونهافهل كلفتهم أن يثوروا ليهزموا
وطالت دعاويهم فلما انقضت سدىعليك دعاويهم إليك تظلموا
أيشكون ما يقضي الزمان به وهملأنفسهم منه أضر وأظلم
يريدون منه المستحيل عليهمويجري كما شئت القضاء المحتم
قضوا ليلهم سهداً فلما تعذرتأمانيهمُ ناموا نهاراً ليحلموا
وما استجمعوا للحكم إلا وسبْلهمإليه الأذى والكيد والإفك والدم
وكم بدّلوا من سنة وشريعةوكم حللوا مستكبرين وحرموا
وما يركبون الإثم إلا ليحكمواوما يطلبون الحكم إلا ليأثموا
ولو حدَّثتهم أرضهم وسماؤهمأحاديث زجر أوَّلوها وأبهموا
ومن يتجاهل دفع ما هو سامعفإن عصا الأيام نعم المترجم
مقاطعة أم عزلة حجبتهمُومؤتمرات أم مآدب تولم
وأين الصناديد الألى عقدوا علىمواعيدهم ميثاق أمس وأقسموا
أولئك أبطال الزعيم وجندهمشائيم يزجيهم إلى الشر أشأم
غزاة دروب حطموها وأحرقواوما علموا ما أحرقوه وحطموا
وعادوك فما أنت للملك صانعولولا تماديهم لأغضيت عنهم
أمامهم الدنيا فهل يطلبون منيديك اغتصاباً ما به تتكرم
وما جهل الجارون خلفك عجزهمولكنهم يغرون من ليس يعلم
تحملت ما عدوا عليك وما جنواوأنت لهم مما جنوا متألم
ولو وجدوا بعض الشقاء عذرتهمولكنهم أشقوا سواهم لينعموا
كأن الحمى والملك والشعب بينهممتاع مشاع أو تراث مقسم
ستلقاهمُ يوم الحساب وإنهملأنفسهم أهجى وأعدى وألوم
ولست بخيلاً بالحياة عليهمُوأولى بمن يحيى ليطغى جهنم
ولو كان ما لاقوه منك مقسماًعلى الخلق لم يلبث على الأرض مجرم
تركتهمُ يستعجلون مصيرهموما لهمُ إلا الحديث المرجَّم
وعادوا إلى الجبار يستعطفونهبمن خدعوا وهو البغيض إليهم
وطال بأبواب الغريم وقوفهمولا بد يوماً أن يملوا ويسأموا
لحرية الوادي مضوا أم لقيدهوقهاره أم عونه اليوم يمموا
يشق على وجدانك الحر أن ترىصديقك عوناً للطغاة وهمْ همُ
ويطلب ثارات لهم منك بعد ماأخذتَ له ثاراتِه أمس منهم
نقيض يرائيه نقيض تعلَّةًويخفي الخنا هذا لهذا ويكتم
بلوتهما ضدين هذا مكابرٌوهذا على ما فات يأسى ويندم
وما ائتلفا إلا ليختلفا هوىًوهل يستوي يوماً غراب وقشعم
وما الرهط إلا جانبٌ آن هدمهوهادمه ذاك الأليف المرمم
كفى ما تراموا من معايبهم بهإذا ما أقمتَ البينات عليهم
فما لزعيم الرهط من بعد ما افترىعليك الذي لم يغنه راح يشتم
يُصلِّي الضحى للكيد عمداً فإن خلاإلى نفسه فهو الولوع المتيَّم
تسير المنايا خلفه وهو هازلٌويرثي الضحايا وهو يسقي ويطعم
وليس يبالي أن يرى النيل راجعاًإلى منبعيه أو يميد المقطَّم
تعوذ بك الأوطان من أن تعيدهإلى حكمها للدهر فوضى ومأزم
وقد ترجع الموتى وليس بعائدإلى الرهط يوماً عهده المتصرم
حسمتَ الذي بين الأمير وعمهمن الخلف بعد الظن أن ليس يُحسم
ووفقت بين الجانبين فأثنياعليك ولاقى الراحةَ المتبرِّم
وإن الذي نولته من منيلهلأضخم من سلطان أمس وأفخم
تقدمت بالدستور في صَفَرٍ كمايقدم بالأكفاء منك محرم
وإن عتاد اليوم منك مبشربما يحمل المستقبل المتبسم
وإني سجلُّ الطيبات أعدهامخلدة والشاعر المترنم
وما ليَ في الدنيا سوى الحقِّ صاحبٌوما ليَ في الدنيا سوى الذكر مغنم