📜 قصيدة لـ أأحمد الكاشف📚 مؤلف نهضوي
تقدم بقانونك العادلِوأقبل بدستورك الكاملِ
وهات من الرشد العاقل السبيل إلى الراشد العاقل
وقرِّب من الحق ما لم يدعمكاناً من الخلق الباطل
ظفرت بتعديل ما في الزمانوفيك له قوة الناقل
وجئت الرجال بميزانهمتبرِّئه من هوى الهازل
وصنت النيابة من تاجريساوم فيها ومن خامل
ووسعت للرغبات الخيار في الموعد الجامع الفاصل
وأنت المدبّر للعاجل العتاد الكريم وللآجل
وأنت الكفيل بحسن المصير للمبدأ الثابت الفاضل
أمانة قومك أديتهاوحق المنيل على النائل
فما للذي كان عوناً لماتشاء استحال إلى عاذل
وعاب شؤونك وهو العليمبعذرك في الواقع الحاصل
يصد سفينك فوق العباب والعابثون على الساحل
ويشمت بالصلح خصم الزمان فيه وفي الصاحب الواصل
وما برحت شيعة الغاضبين حرباً على الرجل العامل
وإنك في شاغل من أمور مصر وهم منك في شاغل
وأنت لأدرانهم غاسلوهم يحقدون على الغاسل
تلطفت يوماً بهم فاعتدواعلى الجار والأهل والنازل
وهل أذعنوا لك بعد الذيتلقّوه من بأسك الهائل
وإن انتزاعك سلطانهمكنزع السلاح من القاتل
مجانين بالحكم يبغونهوحسبهم الدهر من حائل
وفي أي شرع سوى شرعهمتكون الرياسة للجاهل
وفي أي عهد سوى عهدهمتكون الحكومة للغافل
وقد يئسوا من مثار النفوسومن عود نجمهم الآفل
وطال سبيلهم والتوىفعادوا إلى السند المائل
يبثون رسلهم في الدجىويلتمسون رضى الخاذل
يماطلهم وهمُ واقفونعلى بابه وقفة السائل
وليس يبالي بذلِّ المقيمِ منهم ولا بأسى الراحل
وشاهد منك المراس الشديدفجاء بتسليمه الشامل
وصار غنياً بهذا الودادإليك عن العنت الزائل
ملكت فدى الشعب في حزبهوعقباه في يومك الحافل
ومكنته باتحاد الرفاق من حقه الراجع الآيل
يقين المصرِّ على رأيهألفت ومقدرة الآمل