📜 قصيدة لـ أأحمد الكاشف📚 مؤلف نهضوي
مد سلطانه فعز عليهمأن يروه منازعاً جبارا
وأبى أن يزحزحوه عن الملك فقالوا على الحكومة ثارا
فزعت منه دولةٌ تملأ الدنيا جنوداً وتملك الأقطارا
وهو من قومه وأعدائه متتهم الجاه أين سار ودارا
كيف يقوى الشهيد من بعد ما كابد من كل جانب تيارا
واشتفى في أخ تعثَّر في الليلِ رجال لا يأمنون النهارا
ما جنى غير أنه كاد للباغي عليهم وأدرك الأسرارا
وتحدى الغريم فيما نواهفتقاضى الغريم منه الثارا
كلما هدَّ من بنى مصر فرداًهدَّ مما بنته مصر جدارا
أيها الشامتون في فدية اليوم أأنتم ملكتمُ الأقدارا
لم أزل خائفاً عليكم وإن حاسنتموه المخادع الغدارا
وأرى يومكم قريباً لدى منجعل السخط والرضا أدوارا
والذي من أذاه لاقى أخوكمسترون الأشدَّ منه مرارا
والذي كان أمس يُخفي يديهبينكم جاءكم عياناً جهارا
ما الذي يلزم المحكَّم وهو المستجاب المطاع أن يتوارى
هنتمُ كلكم عليه فلا غُييابكم يتقي ولا الحُضَّارا
فإذا شاء عدكم من مواليه وإن شاء عدكم أحرارا
خطبكم في الطريد أهون عنديمن عذاب الجرحى وذل الأسارى
أخرجوه من الديار إذا كان بها مكثُه يضر الديارا
وخذوه قربانكم عند قهّاركمُ إن بلغتم القهارا
فعسى من ضحية اليوم أن لاتدعوا بعدها له أعذارا
أي شيء سيرضيه عنكمويقيكم حديده والنارا
لا نجاة إلا بجمعكم الشملَ قوياً وبالنفوس كبارا