أعز الحمى والملك ما أنت صانع

أعز الحمى والملك ما أنت صانعُلمن هو متبوع ومن هو تابعُ
رحلت فوفيت الخليفة حقهوعدت وآمال العباد طلائع
وأودعت نجميك اللذين تزوَّداعتاد المعالي حيث ترعى الودائع
تعدُّهما للشرق يسترجعانهوقد كملت أسبابه والذرائع
نصرت بني عثمان أهلك نصرةلها في قلوب المسلمين مواقع
تذكِّرُهم معروفَ جدك فيهمُوليس له فيما يشاء منازع
تسوق إليهم جحفلاً بعد جحفليذود العدى عن حوضهم ويدافع
وجيشك أولى أن يسير مزوداًإلى ذلك الميدان لولا الموانع
سلام على استقلال مصر وإنهإلى مصر في أيامك البيض راجع
أألبث مغلولاً سجيناً مقيداًوحول أمير المؤمنين المعامع
ومن لي بأنباء اليقين عن الوغىفقد سئمت بغي الرواة المسامع
ولو كانت الأشجان تحمل هاتفاًبها لأقلَّتني القوافي الروائع
وما خفت أن ألقى هنالك مصرعيوفي كل يوم لي بمصر مصارع
وإن دمي أولى بإرواء غلتيإذا بتُّ لا تروي غليلي المدامع
وقد عادت الدولات والحق بينهاغريب إذا لم يحمه البأس ضائع
فنون مراميها ضروب حبالهاتصارعه حيناً وحيناً تخادع
إذا جمعتها محنة أو ضغينةعلى الشرق يوماً فرقتها المطامع
وإني نذير الغرب والغرب آثمبهاوية لو يجمع الشرقَ جامع
على السيف زجر الحاقدين إذا بغواوليس عليه أن تزول الطبائع
سلمت أمير النيل تحمي ذمارهوعرشك مرفوع ودهرك طائع