📜 قصيدة لـ أأحمد الكاشف📚 مؤلف نهضوي
لك تاج مصر وعرشها ولواؤهاتعنو لأمرك أرضها وسماؤها
ينساب باسمك نيلها عذباً كمايمتد فيها خصبها ورخاؤها
سلطان آباء ملكت فزدتَهفي أمة مضمونة أعباؤها
شرِّق وغرِّب فالبلاد أمينةدهماؤها منقادة دأماؤها
وإذا استوت نعماك في أجزائهافقد استوت في طاعة أجزاؤها
لولاك ما وفَّى الديار قطينهاحباً ولا ملأ القلوب رجاؤها
زرت السلوم وإنَّها لوديعةوأمانة حق عليك أداؤها
ومن المكارم أن تكون هديةأبوية في قبضتيك بقاؤها
أفضى إليك بها الخليفة يتقيأخطارها ويخافها أعداؤها
مدت إليك جبالها أعناقهامتلمسات وانطوت بيداؤها
وأتت إليك مرحبات تبتغيشرف الرعاية أسدها وظباؤها
وشهدت في بطحاء برقة أمةمطلولة حول الذمار دماؤها
أنست بركبك بعدما انقطعت بهاأسبابها وتخلفت أنباؤها
لباك من أعرابها أبطالهاودعاك من أتراكها أمراؤها
وقضيت عيدك في جوارهمُ ومنتلك الصوارم والقنا خطباؤها
آثرت قفرَهُمُ على منضودةثمراتها ممدودة أفياؤها
جيران مصر لهم وأخوة أهلهاخلف التخوم وفاؤهم ووفاؤها
ويد لأم المؤمنين تحوطهمبيضاؤها وتظلُّهم خضراؤها
هبطت إلى الملأ الأباة كريمةبين الملائك سيرها ولقاؤها
لانت صخور القيروان لعيسهاوتأرجت لخيامها حصباؤها
أغنتهمُ عن ذلك المدد الذيسد المسالك دونه رقباؤها
فتداركت نفحاتها جرحى الوغىوتزوَّدت رحماتها شهداؤها
يا حامي الإسلام وابن حماتهفي دولة لا تنتهي خصماؤها
ولكل قومٍ عندها ثأر وكمشقيت بثارات لهم غرماؤها
أنت الأحق بأن تعين حماتهاوتجيرها إن خانها أمناؤها
سبقت مروءتك الكبيرة فاقتدىقرباؤها بك واهتدى بعداؤها
أثنى عليها المسلمون وإنماعند الإله قبولها وجزاؤها
سقيا لأيام لجدك نضرةيثني عليه صباحها ومساؤها
وأمور مصر له يدبرها كمايرجو لمصر ويشتهي أبناؤها
تدعو إمارتها الخلافة حرةفيجيبها من جندها نصراؤها
تسع الضيوف الوافدين فإن همقربوا مرافقها فهم أجراؤها
تغزو وتفتتح الممالك عنوةبالغالبين وراءهم رحماؤها
أنت المعيد لها مفاخرها التيهز العباد بذكرها شعراؤها