📜 قصيدة لـ أأحمد الكاشف📚 مؤلف نهضوي
لك الأمر منتظر أم لناوعندك عقباه أم عندنا
وكيف تسير غداً نحوناوكيف تدور غداً حولنا
وكيف الطريق إلى ما أراد من لك أوحى ومن لقّنا
ملأت هنالك هذا الجرابفأفرغ على القوم منه هنا
وهات كما شئت فصل الخطابمسيئاً قضاؤك أو محسنا
وما هو إلا ضمير الزمانتعود به بادياً بيننا
وتشغل بعد الإياب القلوببه والمسامع والأعينا
وتنفذ في مصر ما خطهلمصر السجلُّ وما دونا
وتعطى المنافع طلابهاعلى أن تكال وأن توزنا
وتلقى ضمائرهم خلفهاإلى أن تباع وأن ترهنا
فهذا أبيُّهمُ طائعاًوهذا عزيزهمُ هينا
وكل مسوق بميعادهيكاد يجيئك مستأذنا
وتشهد في موطن إخوةتعادوا فما عرفوا الموطنا
فهم يترامون بالسيئات لا بالسيوف ولا بالقنا
فغضبان يتهَّم المعرضين عنه وعن رهطه بالخنا
تفرد وهو وراء الصفوفيقول أنا الشعب وحدي أنا
وينكر هيمنة الآخرينوإن جاء بالخير من هيمنا
ولا يرتضي ما بنى غيرهولو كان حصن الحمى ما بنى
كأن البلاد أبت ندهوجاءت به وحده معدنا
ومضطرب مائج صوتهبمصر ونجواه في لندنا
رأى في الشقاق تعلاتهفصار الشقاق له ديدنا
وأظلم ظالمٍ المشتكيإلى الأجنبي نأى أو دنا
ومن مكَّن الخصمَ من أهلهفللخصم من نفسه مكّنا
وداهية راض أعداءهوأرضى فأمَّن واستأمنا
وكوَّن سلطانه بالصنيعفضاع الصنيع وما كوَّنا
ولو شاء وهو القؤول الفعولطوى الصحف واعتقل الألسنا
أمالته علته فالتوىولو صدَّه جبل ما انثنى
ولما مضى ارتد أنصارهوهم شر أعدائه مطعنا
وما زال يطمع في أن يعودإلى ما استحال وما أمكنا
ومستخلف مطمئن السبيلإلى ما أسر وما أعلنا
مضى وسطاً بين حدّيه لاعنيف المراس ولا لينا
لعل السفينة من بعد ماتولى السفينة تنجو بنا
وصحف تضجُّ بما لا يليقولا يستفاد ولا يقتنى
وتروى من الدهر ما في الغيوبكأن لها عنده مخزنا
وتلقى النفاق من الجانبين من شك فيها ومن أيقنا
فهذا يطير بها مرجفاًوذلك يعنو لها مذعنا
وما كل متبعٍ مبدأًيكون بمبدئه مؤمنا
وكم قلَّب الناس هذا الزمان للعيش فيه وكم كوَّنا
أولئك مرضى أداويهمُمن الداء من بعد ما أزمنا
وأحمل أعباءهم عنهمُإلى أن أشرَّد أو أُسجنا
كأنيَ بينهمُ ما أتيتُ إلا لأغضب أو أحزنا
ولو غسل الدم ذنب الزمانغسلت لهم بدمي ما جنى
ولو لم أقم بينهم شاعراًلما ذقت هذا الأسى والعنى
ولو كنت بينهمُ تاجراًلكان نعيمي وكان الغنى
عناء حملنا قديم التراثإلى غدنا اليوم من أمسِنا
وما جرَّه سلفٌ قبلناسيُجزَى به خلفٌ بعدنا
وما مدَّه شركاً بعضُنالبعضٍ تناولنا كلنا
ونحن الذين دعونا الغريموجئنا به حكماً بيننا
يغرقنا بالمنى تارةويجمعنا تارة بالمنى
وإن شاء سلَّط جنداً وإنيشأ سلَّط الرصد المتقنا
وقد يذكر الحق مستدرجاًليفتن من شاء أن يفتنا
وما أمعن الفاتحون الغزاة في الأرض يوماً كما أمعنا
وقفنا وجاوزنا العالمُونفيا ليتنا معهم ليتنا
وقد جرَّبت مصرُ أحزابهافمن صان مصر ومن حصنا
وضاقت بمختلف الغارسينوأين الظلال وأين الجنى
أتدري فأسألها أيُّناشهيدُ قضيتها أيُّنا
ومن هو فيها الزعيم العظيمبما يجمع اليوم من شملنا
ومن لا يفاوض ذاك الغريم وهو كما هو في أرضنا
ويضمن للشعب ما شاء منأمانيِّه الشعب أن يضمنا