📜 قصيدة لـ أأحمد الكاشف📚 مؤلف نهضوي
حجٌّ كما شاء الوفيُّ الآملُوفريضةٌ فيها الثواب العاجلُ
أديتها فجعلتها حتماً علىراجيك لا يلويه عنها شاغل
حاولتها زمناً ودون سبيلهامتطيِّرون كما يشاء العاذل
كانت لبانة شيِّقٍ فقضيتهاوعداك أحباب وعصرك طائل
من أنعم الدستور أن يجزى علىمقدار رحمته المحب العاقل
لما رحلت إلى الحجاز تجددتللمسلمين عزائم وشمائل
تسعى وآمال الورى لك تُبَّعٌتشتاقهن مواسم ومحافل
فكأنها فوق العباب سفائنوكأنها خلف الركاب جحافل
لولا مسارعة السفينة تبتغيآمادها لسعى إليك الساحل
والعيس مشرفة الظهور كأنهامما بنيت منازل ومعاقل
أخذت نصيباً من حنينك فانطوتبيدٌ لها دون المدى ومراحل
فإذا حدتهن الحوائم فوقهالبَّى حصىً من تحتها وجنادل
شرَّفتَها في أخريات زمانهايوماً فعاودها الفخار الزائل
فَأْذَنْ لها أن تستريح فإنهأضحى خليفتها الحديد الجائل
واخضرت الصحراء للجند الذيأنست به وهو الرهيب الهائل
عطفت عليه وحوشها وأظلَّهُسربان في أفقٍ قطاً وأجادل
وعقيلةُ الملك الكبير وحولهامن منجبات الكابرين عقائل
في موكب لم تزجِهِ سبأٌ لبلقيسٍ ولا لسميرَميسٍ بابل
ولقد تلقتهن مريمُ حولهامن نسوة الرسلِ النطاقُ الحافل
والزهرتان من الجنان عليهماغيرُ الذي لهما حُلَىً وغلائل
إن التُّقى وهو الحبيب إليهماعبء ينوء به القويُّ الباسل
أعجلتَهُ لهما كما عجل الصباإن الإمارة عفة وفضائل
أولى بمن ملأ البلاد نصيبهمن هذه الدنيا الخلاق الكامل
ولئن حضرت وأكبرتك ممالكفلقد بدوت وأكبرتك قبائل
وتود شائقة المدائن أنهافي مسلكيك مع الركاب قوافل
لو لم ترد قدماك تشريف الثرىحملتك عنه جنائب وشمائل
سحراً دخلت وما لركبك سابقإلا عبيرٌ دونه ومشاعل
وتساءلت تلك الجبال أنفحةمن مصر أم ملك كريم نازل
وسعى لك الحَجَرُ الكريم وإنهلأجل ما استلمت يدٌ وأنامل
لانت لنجواك الصخور فلم تقفإلا وجلمدها كثيب سائل
وشفت دموعك من حرار رمالهاما ليس يشفيه الغمام الهاطل
فلئن بكيت فما بكيت ضراعةإلا وأنت أمام ربك ماثل
ما كان سعيك بين مروة والصفاإلا وأنت عن الرعية سائل
ولئن دعوت بصالح لهمُ كماعاهدتهم فهو الدعاء الشامل
لم لا يفيض معين زمزم غامراًتلك السهول وأنت منه ناهل
ما المنُّ والسلوى أجل اليوم منخبز الفقير وأنت منه آكل
يا حبذا أنت المضحي المفتديولنعمت الزلفى ونعم النائل
ولنعم برك بالحجيج إذا التوتسبلٌ وصال على المطايا صائل
ضمن الأمان لهم صليل مهندللّه عندك أو جواد صاهل
ويرون من نعم الإله عليهمأن يسمعوك وأنت داع آمل
أغلى هداياهم إلى أوطانهمأنباء ما أحيا السماح الحاصل
فكأنما الغيث الذي ملأ القرىلنداك في تلك البقاع مساجل
ما بين جدك والخليل سَمِيِّهِسببٌ إلى اللّه المهيمن واصل
هذا له فضل البناء مباركاًتعنو جبابرة له وعياهل
ولذاك فضلُ نجاتِه من بعد ماكادت تميل بحائطيه زلازل
نالت مودتَك الكريمةَ هاشمٌميمونةً وتَلَمَّسَتْها وائل
ضربوا هناك لك الخيام وإنهامثل القصور ثوابت وأواهل
فكأنما قاماتهم طنب لهاونياط هاتيك القلوب حبائل
وأرتك طه في جلال وقارهسيما على أبنائه ومخايل
يا ناصر السلطان كيف مكانهمن عُرْبِ تلك البيد وهو العادل
إن الأمانة ما حملت إليهموكأن جبريل الأمين الحامل
إن ضرج البطحاءَ يوم تمردوادمُهم فأنت لذلك الدمِ غاسل
ولئن غرست مواضياً وعوالياًغادرتها في القفر وهي خمائل
إن شئتَ غادرتِ الجيادَ أعنَّةٌأو شئت فارقت السيوف حمائل
أينازعون على الخلافة قادةلولاهم غال الخلافة غائل
اللّه قدرها لهم وأعزهمما دام فيهم قانت ومقاتل
فليسكن العرب الكرام إليهمولْيَرْبَأَنَّ بنفسه المتطاول
هل يفتديها والخطوب جلائلٌمن لم يصبها والخطوب قلائل
لبّى دعاءك كل ناء نازحووعى نصيحتك العصيُّ الغافل
ولقد شهدتَ فما هناك مغايبٌوقدِ اطلعت فما هناك مجاهل
لولا قواك استوقفتك بيثربٍوبمكةَ الذكرى وأنت مزايل
أثنى عليك الراشدون وأكبرواما تبتغي لتراثهم وتحاول
ومن السماء رسائلٌ فيها الرضىتترى إليك ومن فروق رسائل
للقدس عندك حقُّ وافٍ عاتبٍلو لم يعده الحج عام آجل
يا مرجع الدنيا إلينا نضرةأرجع إلينا الدين فهو الكافل
حسب الورى شرحاً وتفسيراً لهما أنت فاعله وما أنا قائل
فيه السماح لما تضم كنائسٌلو يعلمون وما تضم هياكل
لو يكرهون على اتباع سبيلهما اغتال حقاً في البرية باطل
فإذا رفعت مناره في أمةيوماً فقد عاد الخليط الراحل
يا ضارباً في الأرض ميمون الخطاإن التجارب للنفوس صياقل
ما كان للأحرار أن يتخلَّفوالولا عوائق جمة وحوائل
فانقل إلى الشرقين ما حصَّلتَهفي المغربين فأنت نعم الناقل
والشعب يرضى ما رضيت وإنهفي العالمين كما عملت لعامل
أعجل خطاه إلى العلاء فإنهألف الهوينا الناهض المتثاقل
لا الأرض شائكة ولا الآفاق داجية ولا السند المرجَّى مائل
إن ترض عن أحراره وأباتهيوماً فقد ودَّ المعولَ العائل
وإذا وهبتهمُ الذي سألوكهلم تبق بعدُ مآرب ومسائل
وإذا رأوا خيراً فمنك وإن همُمنعوا فما أنت المنوع الباخل
يا بانيَ الأبطال قبل ديارهمهل أعوزتك ذرائع ووسائل
لا تأمننَّ على الديار عداتهايوماً وفي أيدي العداة معاول
مولاي فانصر ناصريك عليهمُفإذا تعاونا استحال الخاذل
وارع الألى ملأوا البلاد تقاضياًفعسى يفي لهمُ الغريم الماطل
ما عذر من يغضي ويغضب كلماأقدمت لولا أنه متحامل
خيرٌ لنا جدُّ الزمانِ وإن قسامن أن يخادعنا الزمان الهازل
ملقاك موعدنا الخليق بكل مايروى البشير ويذكر المتفائل