ماذا دهاك من النوائب

ماذا دهاك من النوائبْسلطانة القوم الغوالبْ
بلغ الردى فيكتوريافالأرض مظلمة الجوانبْ
تهتز من حزن علىذات المآثر والمناقبْ
وتشق صدراً عن فؤاد من لهيب الوجد ذائبْ
وا لهفتاه وروحهابين التراقي والترائبْ
والأهل حول فراشهاوالكل باكي العين نادبْ
وهم الملوك الحاكمون على الأعاجم والأعاربْ
من كل جهم الوجه ليثيِّ الأظافر والمخالبْ
فقدوا شجاعتهم أمام الموت وهو أعز غالبْ
يا خير حاكمة يجِّللي رأيُها داجي الغياهبْ
وأبر أمٍّ أورثتأبناءها أسمى المواهبْ
أوحشت شعباً في الشعوب بسيف رأيك كان ضاربْ
قد نال في أيامك البيضاء أشتات المطالبْ
للواء عدلك ناشراًبين المشارق والمغاربْ
فلك المدائن والسفائن والمعاقل والكتائبْ
والبحر يأمن باسمك الأخطارَ فيه كلُّ راكبْ
ولك الكنوز الوافرات يهيم فيها كل حاسبْ
يبكيك تاج صيغ منحبات أفئدة العجائبْ
يبكيك عرش في زمانك صار مرتفع المناكبْ
يبكيك سيف كان فييمناك مرجوَّ المضاربْ
ما كان قلبك بالشديد على معاديك المشاغبْ
لكنَّ حفظ الملك يقضي بالتأهب للمصائبْ
ولقاء من يطغي بمالا بد للحذر المراقبْ
والنصر للجند الذيأعددته أبداً مصاحبْ
فينال ممن يعتديما تشتهين من المكاسبْ
ويجدُّ في تأديبهحتى يعود إليك تائبْ
كم أمة ذهب الغرور برشدها شر المذاهبْ
فبغت على جاراتهاطوع الأماني الكواذبْ
فأخفتِها فاسترجعتأطماعَها خوف المعاطبْ
كم حادث جلل رماك بسهمه فارتدَّ خائبْ
وأمنت كيداً كان يسري مثل ما تسري العقاربْ
حتى أصابك من يد الموت الزؤام اليوم صائبْ
بعد الثمانين التيفيها امتلأت من التجاربْ
وتركت جندك في الوغىظُفُرُ الأعادي فيه ناشبْ
لا تستطيع أكفهحمل الأسنة والقواضبْ
كيف القتال وقد غدا الناعي بصبر الجند ذاهبْ
يا ويل جندك بعد فقدك من مقاساة المتاعبْ
هل يثبتون أمامهاأم يخضعون لكل واثبْ
إني أرى الأيام مدبرة ونجم السعد غاربْ
وأخاف ما يأتي به الغدُ من عظيمات المصاعبْ
إني أود لقومك الحكم النزيه من الشوائبْ
وأحب أن يمسي جميع العالمين لهم حبائبْ
فلهم على وطني جميلٌ ذكره بالحمد واجبْ
قد خفضوا عنا المغارم والمظالم والضرائبْ
بل أوضحوا نهج النجاح فكل فرد فيه دائبْ
واسترجعوا العاصي إلينا فهو بالطاعات ثائبْ
ماذا تركت من الوصايا المستجادة في العواقبْ
هل بينها أمر لقومك بالجلاء به نطالبْ
فلقد تعلمنا مصانعة المسالم والمحاربْ
والدهر هذبنا فأحببنا الأباعد والأقاربْ
ولنا أمير في ارتقاء حياتنا ساع مواظبْ
أغنى البلاد عن الكفيل ففي نجاة الملك راغبْ
لا يسلم الشرف الصحيح من المطاعن والمثالبْ
حتى يراق دم الأعزة حوله من كل جانبْ
هل غير ذلك مسلكللمكثرين من المآربْ
الطامعين الطامحين إلى الرئاسة والمناصبْ