📜 قصيدة لـ أأحمد الكاشف📚 مؤلف نهضوي
في قريتي كان فتى مجنونيضحك من أحواله المحزون
كأنه القرد إذا ما يطربُوالأرنب الوحشيُّ حين يثبُ
فظنه قوم ولياً هادياًيكتشف الغيب ويدني النائيا
ويعلم الواقع والمستقبلافاتخذوه مرجعاً وموئلا
وما كفاهم طاعة لحكمهحتى دعوا من يلدون باسمه
يعطيه كل منهم إن نذراله جميع ما اقتنى وادخرا
وناب للقوم بعيراً مرضُفأسرعوا إلى الفتى وركضوا
فأحضروه ورجوا أن يدركهبسره وروحه والبركه
فطاف بالبعير ثم صاحاهاتوا له الجزار والسلاحا
فأوسعوه بالعصيِّ ضرباًوأشبعوه حسرة وكربا
لا يقبل النصح من النبيهفكيف بالمخبول والمعتوه
وقد يهان ذو الحجى إن ذكرافكيف بالجاهل حين أنذرا
هذا وعندي أن من تعلقابمثل ذا الأحمق كان أحمقا
