إني لأسمع نذر الحرب داوية

إني لأسمعُ نذرَ الحرب داويةًفي البرِ والبحرِ والآفاقِ والسُحبِ
وكلُّ مملكةٍ خصمٌ لمملكةٍبما تُعدُّ من الفولاذ واللهبِ
وأين عدتكم يا آل مصرَ لهاوأنتمُ هدفُ الغاراتِ والنوبِ
لعلكم قد غنيتم عن كتائبهابالكتب والخطب الجوفاء والصخب
ستصطلون لظاها مثل أمس وماأنتم لقوم بأعداء ولا صحب
فهل تنامون حتى تُبعثوا فترواذماركمُ في بقايا السبي والسلب
أطلتمُ بينكم خلفاً وتفرقةًعلى المناصبِ والألقابِ والرتبِ
وراح كل فتى يُلقي بمبدئهكتاجر السوق بين العرض والطلب
وأصبح اليوم إحساناً ومكرمةما كان أمس مكان الغيظ والغضب
تناقض والتباس في منازعكمفما أفرِّقُ بين الجدِّ واللعب
ليت المعدَّ صواباً بعده خطأأخلى الطريق فلم يخطىء ولم يصب
تشكونَ من أزمات المالِ كربتكموالملك من أزمة الأخلاقِ في كربِ
ومن يَزِد دَيْنُه عمَّا بحوزتهفدفعه ورقاً كالدفع بالذهب
فكوا السلاسل والأغلال والتمسوابعد النجاة مثال الترك والعرب
إن الغريم بما أخفاه صَارَحكُموسار من أربٍ فيكم إلى أرب
ولم يجئ بجديد في سياستهغير الوسيلة والمعيار والسبب
وما تعوَّد أن يخشى لغايتهما كان من تهم فيها ومن ريب
حذرْتكم وأبيتم أن أحذِّركمفكان ما خِفْتُ من عُقبى ومنقلب
إني لأفزعُ من قتل النزيل بكملعله يتحاماكم ويفتك بي
عسى يُذكِّر بالحر الشهيد دميمن فاته الذكرُ من شعري ومن أدبي