📜 قصيدة لـ ااحمد مطر📚 مؤلف

افعلوا ما ترغبون

افعلوا ما ترغبونْ .

باركُوا ما يفعلُ الأعداءُ فينا

واسلُكوا أيَّ مسارٍ يطلُبونْ .

ليس في الأمر خطايا

إنما تعدو المطايا

حيثُ يهوى الراكبونْ !

***

افعلوا ما ترغبونْ .

أيَّ شيءٍ ترهبونْ ؟!

هذه الأوطانُ ميراثُ أبيكُم

فافعلوا فيها الذي تستنسبِونْ

ثبتُوا منها الذي يثبتُ ميراث بنيكُم

واشطُبوا ما تشطُبونْ !

***

افعلوا ما ترغبونْ .

ما الذي ترتقِبونْ ؟

اذهبوا، واجتلبوا السلم إذاعياً

وأدُّوا.. كل (ما يطلُبُهُ المُغتصبونْ) .

اذهبوا ..

لا تحمِلوا الهمَّ لأنا غائبونْ

فبحمد الله أنتُم كُلُّكُم مُنتخَبونْ .

إيْ وربي .. كُلُّكُم مُنتخَبونْ !

نحنُ لو لم نُعطِكُم أصواتنا

كيف سكتنا سكتة الموتِ

وأنتُم، كل يومٍ، تخطُبونْ ؟!

***

افعلوا ما ترغبونْ .

إن أدنى حقكُم أن تفعلوا ما ترغبونْ .

قد تركناكُم، سنيناً، تحملون الهمَّ عنا

واسترحنا .. حيثُ كنتُم تتعبونْ .

أو لم نجمُدْ

وأنتُم باسمِنا تنقلبونْ !

أو لم نقعُدْ

وأنتُم فوق دباباتكُم تضطربونْ ؟

أو لم نرقُدْ

وبالزانةِ للكُرسِي كنتُم تثبونْ ؟

إنكم، يا سيداتي، لم تكونوا تلعبونْ .

قد (صمدتُمْ)

و (تصدَّيتُمْ)

وكنتُم بين تنديدٍ ورفضٍ .. تشجبونْ .

وكفلتُم للورى حُريَّة (الرايِ)

فهزَّت راقصاتٌ .. وتغنى مُطربونْ .

وحفظُتم سُنَّة الفتحِ

وقد كنا سننسى (الفتحَ)

لولا أنكم في كل أمرٍ (تنصِبونْ) !

***

افعلوا ما ترغبون .

قد تعبتُم ..

ولقد آن لكُم

أن تقبضوا أتعابكُم يا طيبونْ .

إنما قبضُ العطايا

مُبتغى كل البغايا

بعد إرضاءِ الزَّبونْ !