📜 قصيدة لـ االعباس بن مرداس📚 مؤلف مخضرم
لِأَسماءَ رَسمٌ أَصبَحَ اليَومَ دارِساًوَأَقفَرَ مِنها رَحرَحانَ فَراكِسا
فَجَنبَي عَسيبٍ لا أَرى غَيرَ ماثِلٍخَلاءً مِنَ الآثارِ إِلاّ الرَوامِسا
لَيالِيَ سَلمى لا أَرى مِثلَ دَلِّهادَلالاً وَأُنساً يُهبِطُ العُصمَ آنِسا
وَأَحسَنَ عَهداً لِلمُلِمِّ بِبَيتِهاوَلا مَجلِساً فيهِ لِمَن كانَ جالِسا
تَضَوَّعَ مِنها المِسكُ حَتّى كَأَنَّماتَرَجَّلُ بِالرَيحانِ رَطباً وَيابِسا
فَدَعها وَلَكِن قَد أَتاها مَقادُنالِأَعدائِنا نُزجي الثِقالَ الكَوادِسا
نَشُدُّ بِتِعطافِ المُلاءِ رُؤوسَناعَلى قُلُصٍ نَعلو بِهِنَّ الأَمالِسا
بِجَمعٍ يُريدُ اِبنَي صُحارٍ كِلَيهِماوَآلَ رُبَيدٍ مُخطِئاً وَمُلامِسا
عَلى قُلُصٍ نَعلو بِها كُلَّ سَبسَبٍتَخالُ بِهِ الحِرباءَ أَشمَطَ جالِسا
سَمَونا لَهُم سَبعاً وَعِشرينَ لَيلَةًنَجوبُ مِنَ الأَعراضِ قَفراً بَسابِسا
فَبِتنا قُعوداً في الحَديدِ وَأَصبَحواعَلى الرُكُباتِ يَجرُدونَ الأَيابِسا
فَلَم أَرَ مِثلَ الحَيِّ حَيّاً مُصَبَّحاًوَلا مِثلَنا لَمّا اِلتَقَينا فوارِسا
أَكَرَّ وَأَحمى لِلحَقيقَةِ مِنهُمُوَأَضرَبَ مِنّا بِالسُيوفِ القَوانِسا
وَأَحصَنَنا مِنهُم فَما يَبلُغونَنافَوارِسُ مِنّا يَحبِسونَ المَحابِسا
إِذا ما شَدَدنا شَدّةً نَصَبوا لَهاصُدورَ المَذاكي وَالرِماحَ المَداعِسا
إِذا الخَيلُ جالَت عَن صَريعٍ نُكِرُّهاعَلَيهِم فَما يَرجِعنَ إِلّا عَوابِسا
نُطاعِنُ عَن أَحسابِنا بِرِماحِناوَنَضرِبُهُم ضَربَ المُذيدِ الخَوامِسا
وَكُنتُ أَمامَ القَومِ أَوَّلَ ضارِبٍوَطاعَنتُ إِذ كانَ الطِعانُ تَخالُسا
فَكانَ شُهودي مَعبَدٌ وَمُخارِقٌوَبِشرٌ وَما اِستَشهَدتُ إِلّا الأَكايِسا
مَعي اِبنا صُرَيمٍ دارِعانِ كِلاهُماوَعُروَةُ لَولاهُم لَقيتُ الدَهارِسا
وَمارَسَ زَيدٌ ثُمَّ أَقصَرَ مُهرُهُوَحُقَّ لَهُ في مِثلِها أَن يُمارِسا
وَقُرَّةُ يَحَميهِم إِذا ما تَبَدَّدواوَيَطعَنُهُم شَزراً فَأَبرَحتَ فارِسا
وَلَو ماتَ مِنهُم مَن جَرَحنا لَأَصبَحَتضِباعٌ بِأَكنافِ الأَراكِ عَرائِسا
وَلَكِنَّهُم في الفارِسِيِّ فَلا يُرىمِنَ القَومِ إِلّا في المُضاعَفِ لابِسا
فَإِن يَقتُلوا مِنّا كَريماً فَإِنَّناأَبَأنا بِهِ قَتلاً يُذِلُّ المَعاطِسا
قَتَلنا بِهِ في مُلتَقى الخَيلِ خَمسَةًوَقاتِلَهُ زِدنا مَعَ اللَيلِ سادِسا
وَكُنّا إِذا ما الحَربُ شَبَّت نَشُبُّهاوَنَضرِبُ فيها الأَبلَخَ المُتَقاعِسا
فَأُبنا وَأَبقى في رِماحِنامَطارِدَ خَطِّىٍّ وَحُمراً مَداعِسا
وَجُرداً كَأَنَّ الأُسدَ فَوقَ مُتونِهامِنَ القَومِ مَرؤوساً وَآخَرَ رائِسا