لقد الجأتني دائرات الدوائر

لقد الجأتني دائرات الدوائرإلى أرض أهل الهند أهل الذخائر
فلست ترى فيها معيناً على الهدىولا آمراً فيها بفعل الأوامر
وأهل الهوى واللهو في كلّ محفلٍترى الجهل منهم في ارتكاب المناكر
ولا ناهياً عن منكر ورذالةٍكما البهم تمشي حافراً بعد حافر
فما همّهم إلا الدراهم والغنىولا شغلهم إلا حساب الدفاتر
فكنت بها في محنةٍ وكآبةٍوفي ضيق أحوال وتنكيد خاطر
وقعت بها بين الهنود محيرّاًومفتكراً هل من أديب مسامر
نظرت بها شخصاً محبّاً فدلّنيعلى مجلس رحب كثير المفاخر
دخلت إذا فيه رجال أئمةٍوجوههم مثل النجوم الزواهر
وبينهم شيخ مضيء موقّرمهاب مجاب بل عديم النظائر
فزال به الهم الممضّ مع العناونلنا المنى من فيضه المتبادر
وأعني به إبراهيم بن محمّدحميد السجايا بل جميل العناصر
فللّه عضب أريحيّ مهذّبأديب لبيب خير ناهٍ وآمر
فصيح بليغ فاضل ذو سماحةٍله كرم مثل الغيوم المواطر
فكم له من أيدٍ على كلِّ فاضلٍوكم له من فضل على كل تاجر
وكم من عليل قد أتى متطبباًفيشفى بإذن الله أعظم قادر
فانعم به حاز الفضائل والعلىعلى غيره من كل ناء وحاضر
عليك به يا من يريد نجابةًفمغناه قد حلّته كل الأكابر
فيا ربّ يا الله متّع به لأنينالوا الورى من فضله المتكاثر
وأعلِ لهُ في جنّة الخلد رتبةًمع الأنبياء أهل العلى والمفاخر
وخذها إليك أبن الكرامة عروسةٍلقد قصرت عنها أيادي الكواكسر