📜 قصيدة لـ ممحمد بن حمود الشحي📚 مؤلف
دهش الفؤاد فكان أن يتفطّراوالدّمع فاض ولم يزل متحدّرا
فتنكّد العيش الهنئ واظلم الوقتالمضيء لوقته وتكدّرا
وتوالت الأحزان طرّاً وانقضتعنّا أويقات السرور كما ترى
والهمِّ والغمِّ الممضّ تجدّداوالأنس ولَّى بالسّرور وأدبرا
كلّ القلوب تنغّصت وتفتتلمّا نعى الشهم الهزير بلا مرا
العالم المفضال شيخ العصر بلنور الزّمان لمن غدا متدبّرا
عالي المقام علي ابن محمدجالي القتام إذا الزّمان تنكّرا
من فاق أهل العلم من أقرانهبمآثر وفضائل لن تُحصرا
فهو الكريم لمن أتى يبغي الندىوالبدر في أوج الكمال إذا سرى
ذو همّة تعلو الثريا رفعةوعزيمة عنها الشجاع تقهقرا
وفصاحة وبراعة وبلاغةخصّت به والغير عنها تأخّرا
هو قطبنا الحاوي لكلّ فضيلةلا غرو كلّ الصيد في جوف الفرا
أسفي على ذاك الإمام المنتقىمبدي الصواب إذا اللبيب تحيّرا
رزء تكاد الأرض ترجف دهشةًوالنّاس كادت أن تموت تحسّرا
أسفي على ركن العلوم ورأسهاأسفي على من للدروس مقرّرا
من للتلامذة العفاة مساعداًمن للسؤال موضّحاً ومفسّرا
من للنصيحة باذلاً بتواضعمن في دجى الليل البهيم منوّرا
من للنواهي المعضلات مفرّجاًمن للضعيف المستجير مؤازرا
من آمراً بالعرف حقاً بعدةوعن المناكر زاجراً ومحذرا
إن المجالس والمحافل أظلمتلمماته والجوّ عاد مغبراً
فبكت عليه الأنس حزناً بعدماهتفت به الجنّ المنيعة في العرا
وبكى عليه الدّرس عطّل نحرهوالعلم يندبه بدمع أحمرا
والليل أظلم مذ نعى محبوبهإذ كان يحيى قلبه متفكرا
يا دهر قد أفجعتنا بوفاة منقد كان كهف اللائذين بلا مرا
يا قبر قد واريت طوداً باذخاًعجباً لطود ساخ في وسط الثرى
إن تسترنّ الجسم عنا قد بقتمنه علوم بثها لن تسترا
فحياته موجودة بعلومهوالجسم عاد إلى التراب كما ترى
فلقد رضينا ما قضى المولى علىكل الورى ممن قضى وتأخرا
لا بدّ للمخلوق أن يتجرعنكاس الحمام فكن إذاً متصبرا
يا ربِّ فاسكنه الجنان منعماًبجوار أحمد خير أصناف الورى
ثم الصلاة مع السلام عليه ماغنّى الحمائم فوق غصن أخضرا
والآل والأصحاب ما بدر بدافي الأفق معترضاً وما ركب سرى