سرور أزاح الهمّ والغمّ مذ بدا

سرور أزاح الهمّ والغمّ مذ بداونور جلا الظلماء حتى توقدا
وفخر غدا في ذروة المجد ثاوياًوعزِّ على هام السماك تأطدا
وأعلام أفراح نشرن بشارةلبدء بناء بالمكارم شيّدا
فقد طابت الأوقات حسناً وبهجةٍوبلبل أنس الوصل في الحين غرّدا
وطالع سعد قد محا كل كربةوأحيا بنور العلم من قد تجرّدا
فالله فيض فائض متكاثروأجر جزيل جلّ ان يتعدّدا
بدته يد المفضال أحمد الذيلفعل المعالي لم يزل متعودا
فجازاه رب العرش خير جزائهوأسكنه في جنة الخلد سرمدا
فهم به أبناؤه خير همّةلتنفيذ خير صار للعلم موردا
وقد حسروا عن ساعد الجد إذ بنوالمدرسة الإحسان لن تتأوّدا
فأعظم بها من نعمة مستمرّةمناراً لأهل العلم من راح أو غدا
أقام بها الشيخ الأعزّ الممجّدالإمام الهمام ابن الأفاضل مرشدا
وأعني به عبد العزيز الفتى الذيبدُرِّ المعاني والعلوم تقلدا
به دبي أشرقت وتهللتوكادت بنور العلم أن تتوقّدا
أديب لبيب فاضل متواضعتقيّ نقيّ جاء يدعو إلى الهدى
فصيح صبيح عامل بعلومهحليم كريم بالذكاء تأيّدا
فيا طالباً للعلم اسع إليه كيتنور قلباً بالذنوب تسوّدا
تأدّب لديه واحفظنّ مقالهلتنجُو من جهل يؤدي إلى الردى
هنيئاً لكم يا آل دلموك انكمبكل مقام ذكركم قد تردّدا
زرعتم جميلاً لا يحدّ لواصفومن يزرع المعروف يحصدُه غدا
رفعتم مقام العلم والفضل والتقىفعاد بحمد الله ركناً مشيداً
وطوقتموا كل الرقاب بمنةٍفكشركمو قد صار حتماً مؤكدا
فأحمد أهلٌ للفضائل كلهابهمته العليا محمد اقتدى
إذا ما اشمأز الدهر وانقطع الحيافيمناهُ للراجين تمطر عسجدا
فيا رب يا رحمن متع به لأنيفيض عليهم من مواهبه الندى
وعم بعفو منك حمدان إنهلكل ضعيف لم يزل متعهدا
وسلمه من هول الحساب ومكرهوأنزله في روض الجنان مخلدا
وبعد صلاة الله ثم سلامهعلى المصطفى والآل ما الورق غرّدا