كيف الشفاء ومن جفونك دائي

كيف الشفاء ومن جفونك دائييا طاعن النجلاء بالنجلاءِ
أغربتَ في الهجران حتى أعربترسل المدامع عن جوى البرحاءِ
بعد السلو وقد بليت بوجنةحمراء منك ومقلة حوراءِ
اخجل بقامتك الغصون تثنياواكسر بلحظك سورة الصهباءِ
وأما وخمر من رضابك حشوةبرد يبرد غلة الأحشاءِ
لا خالفن العاذلات على الهوىوأحالفن صبابتي وعنائي
هيهات أن ينسى الغرام متيمذكر الكثيب الفرد من تيماءِ
ذو عيشة لم تحل بعد فراقهوجوانح لم تخل من برحاءِ
عقلته من بعد الفكاك بجوهالحاظ كل عقيلة حسناءِ
سكرى الجفون كأن صبح جبينهامن فرعها في ليلة ليلاءِ
تبدو كما تبدو الغزالة في الضحىوتريك جيد غزالة جيداءِ
ومدامة حمراء من يد طفلةبيضاء رضت بروضة خضراءِ
غناء للورق السواجع في ذريأوراق دوحتها الذّغناءِ
والأقحوان الطلق في أرجائهاريان يضحك من بكاء الأنواءِ
ردت جداولها ذكاء عسجداأصلا وكن كفضة بيضاءِ
ومهومين على الرحال تناقلواتحت الظلام سلافة الأعياءِ
قد أنكحوا أخفاف كل مطيةأجواز كل تنوفه عذراءِ
وافوا على خوص برتهن البرىفرأيت أنضاء على أنضاءِ
أموا بها نادى أبي الفرج الذيأضحى نداه مفرج الغماءِ
رب اليد البيضاء عام الجدبة الشهباء والأثفية السوداءِ
لك من أنامله سماء ثرةبل من خلائقه نجوم سماءِ
صدر كصِرِ السيف أطلق حدهطلق الرواء مشيع الآراءِ
ذو همة قد جاوزت بعلوهافرق السماك وهامة الجوزاءِ
في نوء راحته وصفحة خدهما شئت من صوبي حيا وحياءٍ
مثر من المدح الذي بطلابهأضحى أخا عدمٍ من الإثراءِ
ألقى عليه من القلوب محبَّةما عنده للهاه من بغضاءِ
تلقاه يوم الحرب خائض غمرةوتراه يوم السلم غمر رداءِ
كلفا بسمراء الإهاب يعيدهاحمراء تحت عجاجة كلفاءِ
أحرى الورى في حلمه برزانةأضحت تخف بها متون حراءِ
حلو السجايا والخلال مؤملمرا الآباء ممدح الآباءِ
يا ابن الدوامي من يقيسك غالطبالغيث أو بالليث والدأماءِ
أزرت يمينك بالسحاب لأنهاتندى بمال والسحاب بماءِ
وصبا لك المرهوب فالليث الذيفي الغاب غاب مخافة الهيجاءِ
ونداك بالبحر الممنع ماؤهوحليه بملوحة وشقاءِ
يا ماجدا تأتي مكارم كفهسؤاله شفعا بلا شفعاءِ
أسلم تقلد كل طوق منةمنا كطوق حمامة ورقاءِ