سلت جفونك لي سيوف حداد

سَلَّتْ جُفُونُكَ لي سُيوفَ حِدَادِفَقَتَلْنَنِي وَلَبَسْنَ ثَوْبَ حِدَادِ
وَطَفِقْنَ يُبْدِينَ الذُّبُولَ تَصَوُّنَاأَنَسَيْنَ أَنَّ دَمِي بِخَدِّكَ بَادِي
يَا بَدْرَ تَمٍّ سَلْوَتي كَمَحَاقِهِوكَمَا لُهُ وَنُمُوُّهُ كَوِدَادِي
لَوْ أَنَّ فَرْطَ نُعَاسِ جَفْنِكَ مَانِحيمَا عَنْهُ يَفْضُلُ مَا شَكَيْتُ سُهَادِي
بَرِّدْ بِظَلْمِكَ حَرُّ ظُلْمِكَ جَارِياًفِيهِ عَلى مَا لَيْسَ بِالمُعْتَادِ
أَوَ فَارْتَجِعْ قَلْبِي الذَّيِ أَعْدَيْتَنيفِيهِ كَمِثْلِ قَوَامِكَ المَيَّادِ
وَعَجِبْتُ مِنْ وِرْدِ العِطَاشِ بِمْنَهَلٍوَعُيُونُهُ مِنْ أَعْيُنِ الوُرَّادِ
أَرْسَلْتُ طَرْفِي نَحْوَ خَدِّكَ رَائِداًفَعَلِمْتُ كَيْفَ خِيَانَةَ الرُّوَادِ
قَالُوا القَضِيبُ عَلى الكَثِيبِ نَظِيرُهُأَرَأَيْتَ كَيْفَ تَقَوُّلُ الحُسَّادِ
مَنْ لِي لَو أنَّكَ كَالقَضِيبِ تَنَالُهُكَفِّي وَيُصْبحُ زَهْرُهُ بِوِسَادِي
قَالَ العَذُولُ أَرَى حَلاَوَةَ وَعْدِهِلِخِدَاعِهِ ضَرْباً مِنَ الإِيعَادِ
كَالعُودِ يَضْرِبُ في فُؤَادٍ فَارغٍفَتَأَسَّ لَو أَحْتَالُ بِالإِنْشَادِ
لاَ تَعْذِلَنِّي مَا فُؤَادُكَ فِي يَديصَبْراً وَلَمْ يَكُ في يَدَيْكَ فُؤَادِي
وَتَنحْ عَنْ زَفَراتِ أَنْفَاسِي التِّيلَوْلاَ الدُّمُوعُ لأَحْرَقَتْ عُوَّادِي